تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
تعالى ، ولم تجتمع على سائر الأنبياء . وذكر أنّ إبراهيم وأولاده يجلسون بقرب الكعبة بحذاء مقامه المعروف ، وموسى وجماعة من الأنبياء بين الرّكنين اليمانيّين ، وعيسى وجماعة معه في جهة الحجر ، ورأى نبيّنا صلى اللّه عليه وسلم جالسا عند الرّكن اليماني مع أهل بيته وأصحابه وأولياء أمّته . انتهى . وحكي عن بعض الأولياء أنّه حضر مجلس فقيه ، فروى ذلك الفقيه ؛ حديثا ، فقال له الولي : هذا باطل . فقال الفقيه : من أين لك هذا ! ؟ فقال : هذا النّبي صلى اللّه عليه وسلم واقف على رأسك ؛ يقول : « إنّي لم أقل هذا الحديث » . وكشف للفقيه فرآه . انتهى . وقد ألّف الإمام الحافظ جلال الدّين السّيوطي رحمه اللّه تعالى رسالة سمّاها « تنوير الحلك في رؤية النّبي والملك » قال فيها - زيادة على ما تقدّم ؛ ما ملخصه - : وفي بعض المجاميع أنّ سيدي أحمد الرّفاعي رحمه اللّه تعالى لما وقف تجاه الحجرة النّبويّة الشّريفة أنشد :في حالة البعد روحي كنت أرسلها * تقبّل الأرض عنّي وهي نائبتيوهذه دولة الأشباح قد حضرت * فامدد يمينك كي تحظى بها شفتيفخرجت اليد الشّريفة من القبر فقبّلها ؛ قال : وزاد بعض من روى هذه الحكاية ورآها كلّ من حضر - ؛ قال : ولا تمتنع رؤية ذاته الشّريفة بجسده وروحه ؛ وذلك لأنّه صلى اللّه عليه وسلم وسائر الأنبياء أحياء ؛ ردّت إليهم أرواحهم بعد ما قبضوا ، وأذن لهم في الخروج من القبور ، والتصرّف في الملكوت العلوي والسّفلي . وقد ألّف البيهقي جزءا في « حياة الأنبياء » « 1 » ؛ وقال في « دلائل النّبوّة » : الأنبياء أحياء عند ربّهم كالشّهداء . وقال الأستاذ أبو منصور عبد القاهر بن
هامش
( 1 ) مطبوع .