تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
محلّه محرر ، مع أنّه لم يقل أحد أنّ قبورهم خالية من أجسادهم ؛ وأرواحهم غير متعلّقة بأجسامهم ، لا يسمعوا سلام من يسلّم عليهم . وكذا ورد أنّ الأنبياء يلبّون ويحجّون ، فنبينا صلى اللّه عليه وسلم أولى بهذه الكرامات ، وأمّته مكرّمة بحصول خوارق العادات ، فيتعيّن تأويل الأهدل وغيره ، فتأمّل . ومن جملة تأويلاته قوله في قول العارف أبي العبّاس المرسي « لو حجب عني رسول اللّه طرفة عين ما عددت نفسي مسلما » بأنّ هذا فيه تجوّز ؛ أي : لو حجب عنّي حجاب غفلة ، ولم يرد أنّه لم يحجب عن الرّوح الشّخصيّة طرفة عين ؛ فذلك مستحيل ! ! أي : عرفا وعادة ، إذ لا يعرف استمرار خرق العادة أصلا ؛ لا شرعا ؛ ولا عقلا . فاندفع قول ابن حجر « لا استحالة فيه بوجه أصلا » . انتهى كلام ملّا علي قاري ؛ في « جمع الوسائل » . وفي « الفتاوي الحديثيّة » للإمام ابن حجر الهيتمي رحمه اللّه تعالى ؛ عن « المدخل » لابن الحاجّ المالكي : رؤيته صلى اللّه عليه وسلم في اليقظة باب ضيّق ؛ قل من يقع له ذلك إلّا من كان على صفة عزيز وجودها في هذا الزّمان ، بل عدمت غالبا ، مع أنّنا لا ننكر من يقع له هذا من الأكابر الّذين حفظهم اللّه تعالى في ظواهرهم وبواطنهم ، قال : وقد أنكر بعض علماء الظّاهر ذلك ، محتجّا بأنّ العين الفانية لا ترى العين الباقية ، وهو صلى اللّه عليه وسلم في دار البقاء ؛ والرّائي في دار الفناء ! ! وردّ بأنّ المؤمن إذا مات يرى اللّه ، وهو سبحانه لا يموت ، والواحد منهم يموت في كلّ يوم سبعين مرّة ! ! وأشار البيهقي إلى ردّه بأنّ نبيّنا صلى اللّه عليه وسلم رأى جماعة من الأنبياء ليلة المعراج . قال البارزي : وقد سمع من جماعة من الأولياء في زماننا وقبله أنّهم رأوا النّبي صلى اللّه عليه وسلم يقظة ؛ حيّا بعد وفاته ! ! قال ابن حجر رحمه اللّه تعالى : والحكايات في ذلك عن أولياء اللّه تعالى كثيرة جدّا ، ولا ينكر ذلك إلّا معاند أو محروم ، وعلم ممّا