تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
والآخرة ، وبلّغه الدّرجة والوسيلة في الجنّة . اللّهمّ ؛ صلّ على محمّد ، وعلى آل محمّد ، . . .
شرح
بالشّريعة ، ( والآخرة ) بأن تقرّ عينه بنا إذ نوافيه سالمين من التّغيير والتّبديل . ( وبلّغه الدّرجة ) ؛ أي : المنزلة ، وهي على حذف النّعت ؛ أي : الرّفيعة ، وهي الرّتبة الزّائدة على سائر الخلائق : العالية الشّأن ، السّامية المكانة والمكان . ( والوسيلة ) هي : أعلى درجة في الجنّة . هكذا في الحديث ، وفي آخر - عند ابن عساكر - عن الحسن بن علي : « فإنّ وسيلتي عند ربّي شفاعة لكم » . وقيل : الوسيلة هي القربة . وقال الشيخ أبو محمد عبد الجليل القصري في « شعب الإيمان » : إنّ وسيلته صلى اللّه عليه وسلم هو : أن يكون في الجنّة ، في قربه من اللّه تعالى بمنزلة الوزير من الملك بغير تمثيل ؛ لا يصل لأحد شيء إلّا بواسطته . انتهى . وهو موافق لما تقدّم من تفسيرها بالشّفاعة لأمّته ، ويفسّر العلوّ ؛ في أنّها أعلى درجة في الجنّة بالعلوّ المعنويّ . ومقتضى ما لابن كثير : أنّه فسّره بالعلوّ الحسّيّ ؛ وهو قوله : الوسيلة علم على أعلى منزلة في الجنّة ، وهي منزلة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وداره في الجنّة ، وهي أقرب أمكنة الجنّة إلى العرش . انتهى . وكلاهما صحيح . واللّه أعلم ؛ قاله الفاسي . ( في الجنّة ) هي دار الثّواب في الآخرة . ( اللّهمّ ) ؛ أي : يا اللّه ( صلّ على محمّد ) ؛ أي : ارحمه رحمة مقرونة بالتّعظيم ، ( وعلى آل محمّد ) هم : بنو هاشم وبنو المطّلب عند الشّافعي . ويحتمل أنّه أراد ب « آله » كلّ تقيّ ، كما اختاره جماعة من العلماء ، وقيل : إنّ آله جميع أمّته . وفي إعادة كلمة « على » ردّ على الشّيعة في قولهم « إنّ جمع الآل مع النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم في الصّلاة بكلمة - على - لا يجوز ، ويجب ترك الفصل بينه وبين آله » ؟ ! وينقلون في ذلك حديثا لا يصحّ .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 304 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي