و ( السّجف ) : السّتارة .
وعن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت : كنت مسندة النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إلى صدري - أو قالت : إلى حجري - فدعا بطست ؛ ليبول فيه ، ثمّ بال ، فمات صلّى اللّه عليه وسلّم .
شرح
( والسّجف ) - بكسر السّين المهملة - : ( السّتارة ) الّتي على الحجرة الشّريفة .
( و ) أخرج التّرمذيّ في « الشّمائل » ؛ ( عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت : كنت مسندة ) - بصيغة اسم الفاعل ؛ من الإسناد - ( النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم إلى صدري - أو قالت : إلى حجري - ) بفتح الحاء المهملة وكسرها - : حضني ؛ وهو - بكسر الحاء - : ما دون الإبط إلى الكشح .
( فدعا بطست ) - بفتح أوّله - أصله « طسّ » . فأبدل أحد المضعّفين تاء لثقل اجتماع المثلين ، ويقال : طسّ على الأصل - بغير تاء - ، وهي كلمة أعجمية معرّبة مؤنّثة ؛ عند الأكثر ، وحكي تذكيرها ، ولذلك قال :
( ليبول فيه ) - بتذكير الضّمير ، لكنّ التّأنيث أكثر في كلام العرب ؛ كما قال الزّجاج - ( ثمّ بال ، فمات صلى اللّه عليه وسلم ) ولحق بالرّفيق الأعلى .
وظاهره أنّه مات في حجرها ، ويوافقه ما رواه البخاريّ عنها : توفّي في بيتي ، وفي يومي ، وبين سحري ونحري . وفي رواية : بين حاقنتي وذاقنتي ؛ أي : كان رأسه بين حنكها وصدرها .
ولا يعارضه ما رواه الحاكم وابن سعد ؛ من طرق : أنّ رأسه كان في حجر علي رضي اللّه عنه ؟ لأنّ كلّ طريق منها ، لا يخلو من شيء ؛ كما ذكره الحافظ ابن حجر .
وعلى تقدير صحّتها ! يحمل على أنّه كان في حجره قبل الوفاة .