وفي « سنن ابن ماجة » : عن عبد اللّه بن أمّ حرام [ رضي اللّه تعالى عنه ] - وكان ممّن صلّى مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم القبلتين - قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول :
« عليكم بالسّنى والسّنّوت ، فإنّ فيهما شفاء من كلّ داء ، إلّا السّامّ » ، قيل : يا رسول اللّه ؛ وما السّامّ ؟ قال : « الموت » .
شرح
قال في « المواهب » : وهو من الأدوية الّتي منع الأطبّاء من استعمالها ، لخطرها وفرط إسهالها ، وإنّما أجازوه بالتّدبير الّذي رأيت عن « القاموس » .
( وفي « سنن ابن ماجة ) و « مستدرك الحاكم » كلاهما في « الطّبّ » ؛ من حديث عمرو بن بكر السّكسكي ؛ قال : حدّثنا إبراهيم بن أبي عبلة .
( عن عبد اللّه بن أمّ حرام ) وهو عبد اللّه بن عمرو ، وقيل : بن كعب الأنصاريّ . نزل بيت المقدس ، وهو آخر من مات من الصّحابة بها ، وزعم ابن حبّان : أن اسمه سمعون ، له هذا الحديث ، قال الحاكم : إنّه حديث صحيح ، وردّه الذّهبيّ بأنّ عمرو بن بكر السّكسكي المذكور اتّهمه ابن حبّان ! وقال ابن عديّ : له مناكير ! انتهى .
( وكان ) ؛ أي : عبد اللّه ابن أمّ حرام ( ممّن صلّى مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم القبلتين ) ؛ أي : إليها ، أي : الكعبة ، وبيت المقدس ( قال :
سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « عليكم بالسّنى ) قال ابن الأثير : يروى بضمّ السّين ؛ والفتح أفصح ، أي : وبالقصر : نبت معروف .
( والسّنّوت ) - بوزن التّنّور والسّنّور ، وسيأتي معناه - ( فإنّ فيهما شفاء من كلّ داء ، إلّا السّامّ ) - بمهملة من غير همز - .
( قيل يا رسول اللّه : وما السّامّ ؟ قال : « الموت » ) فيه أنّ الموت داء من جملة الأدواء ، قال الشّاعر :
. . .كذاك الموت ليس له دواء