تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يحتجم في الأخدعين والكاهل ، وكان يحتجم لسبع عشرة ، وتسع عشرة ، وإحدى وعشرين .
شرح
( و ) أخرج التّرمذيّ ؛ في « الجامع » و « الشمائل » ، والحاكم في « الطّبّ » ؛ عن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه ، والطّبرانيّ في « الكبير » ، والحاكم في « الطّبّ » ؛ عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما ، وقال التّرمذيّ : حسن غريب . وقال الحاكم : على شرطهما ، وأقرّه الذّهبي في موضع ، لكنّه قال في آخر : لا صحّة له . وفي العزيزي أنّه حديث حسن . ( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم يحتجم في الأخدعين ) ؛ عرقين في محل الحجامة من العنق ، ( والكاهل ) - بكسر الهاء - ؛ وهو مقدّم أعلى الظّهر مما يلي العنق ، وهو الثّلث الأعلى ، وفيه ستّ فقرات ، وقيل : ما بين الكتفين . ( وكان يحتجم لسبع عشرة ) تمضي من الشّهر ، لأنّ القمر حينئذ في النّقصان ، بخلاف الحجامة لثلاث عشرة مثلا ، فإنّ الحجامة والقمر في الزّيادة مذمومة ؛ قاله الحفني . ( و ) يحتجم ل ( تسع عشرة ) من الشّهر ، ( وإحدى وعشرين ) منه ، وعلى ذلك درج أصحابه ، فكانوا يستحبّون الحجامة لوتر من الشهر ، لأفضليّة الوتر عندهم ، ومحبّتهم له لحبّ اللّه له . ثم إنّ ما ذكر من احتجامه في الأخدعين والكاهل لا ينافيه ما قبله من احتجامه في رأسه وهامته ، لأنّ القصد بالاحتجام طلب النّفع ، ودفع الضّر . وأماكن الحاجة من البدن مختلفة باختلاف العلل ؛ كما بيّنه ابن جرير . انتهى « مناوي » وغيره . وأفضل أوقات الحجامة : يوم الاثنين إذا وافق سبع عشرة ؛ أو تسع عشرة ؛ أو إحدى وعشرين ، كما دلّت عليه الأحاديث ، ومنها ما رواه أبو داود ؛ عن أبي هريرة مرفوعا : « من احتجم لسبع عشرة ؛ أو تسع عشرة ؛ وإحدى وعشرين ، كان شفاء من كلّ داء » . انتهى .