298 - « يا حبّذا كلّ ناطق عالم ، وكلّ مستمع واع » .
299 - « يا حذيفة ؛ عليك بكتاب اللّه » .
300 - « يا عبادة ؛ اسمع وأطع في عسرك ويسرك » .
شرح
298 - ( يا ) للتنبيه ؛ أو للنّداء ، والمنادى محذوف أي : يا قوم ( حبّذا ) :
كلمة مدح ركبت من كلمتين « حبّ » فعل ماض ، و « ذا » اسم إشارة ، وأصله حبّب بضمّ الحاء - وهو مسند إلى اسم الإشارة إلّا أنهما جريا بعد التّركيب مجرى الأمثال الّتي لا تتغيّر ؛ أي حبّ هذا الأمر المذكور في قوله
( كلّ ناطق عالم ) ؛ أي : متكلّم عن علم بما يتكلّم ، لا سيما إذا انضاف إلى ذلك العمل بما يعلمه وبما يقوله ، ( وكلّ مستمع واع ) ؛ أي : حافظ لما يسمعه من العلم ، فإنّ هذا هو الّذي يزداد علما كلما طلعت عليه شمس يوم .
والحديث ذكره في « كنوز الحقائق » مرموزا له برمز الدّيلمي في « الفردوس » .
299 - ( « يا حذيفة ) بن اليمان ( عليك ) اسم فعل بمعنى « الزم » ، وقوله ( بكتاب اللّه » ) ! بباء الجر ، واستشكاله بتعديته بنفسه في نحوعَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ[ المائدة / 105 ] ! ! دفعه الرضيّ بأن أسماء الأفعال ؛ وإن كان حكمها في التعدّي واللّزوم حكم الأفعال التي هي بمعناها ؛ لكن كثيرا ما تزاد الباء في مفعولها ؛ نحو « عليك به » لضعفها في العمل . انتهى « مناوي » .
أي : الزم تلاوة كتاب اللّه تعالى القرآن ، وتدبّره ، واتّخذه إماما وقائدا ، آمن بمتشابهه ، واعتبر بأمثاله ، واعمل بأحكامه .
والحديث ذكره في « كنوز الحقائق » مرموزا له برمز الإمام أحمد .
300 - ( « يا عبادة ؛ اسمع وأطع ) أميرك في كلّ ما يأمر به ؛ وإن شقّ ما لم يكن إثما ، وجمع بينهما تأكيدا ! ! للاهتمام بالمقام ؛ أي : اسمع وأطع على كل حال ( في عسرك ) ؛ أي : ضيقك وشدّتك ، ( ويسرك » ) - بضمّ أوّله وسكون