297 - « يا حرملة ؛ ائت المعروف واجتنب المنكر » .
شرح
وهذا كقوله لسعد : « أطب طعمتك تجب دعوتك » . أمّا من كان مطعمه من حرام ، وملبسه من حرام ، وغذي بالحرام فأنى يستجاب له ! ! .
والحديث ذكره في « كنوز الحقائق » مرموزا له برمز الدّيلمي في « الفردوس » .
297 - ( « يا حرملة ) - بفتح المهملة وسكون الراء وفتح الميم - ابن عبد اللّه بن إياس - وربّما نسب إلى جدّه فظنّ أنّه غيره - وهو التميمي العنبري الصحابي ، كان من أهل الصّفّة ، ونزل البصرة ، قال : قلت يا رسول اللّه ؛ ما تأمرني به أعمل ! ! فقال :
( ائت المعروف ) أي : افعله . والمعروف : ما عرفه الشّرع ، وهو الواجب والمندوب ، ( واجتنب المنكر » ) ؛ أي : لا تقربه ، والمنكر : ما أنكره الشّرع ، وهو المكروه والحرام .
والحديث ذكره في « كنوز الحقائق » مرموزا له برمز الطّيالسي .
وذكره في « الجامع » بلفظ : « ائت المعروف ، واجتنب المنكر ، وانظر ما يعجب أذنك أن يقول لك القوم إذا قمت من عندهم فأته . وانظر الّذي تكره أن يقول لك القوم إذا قمت من عندهم فاجتنبه » .
ورمز له برمز البخاري في « الأدب المفرد » ، والبيهقي في « شعب الإيمان » ، وابن سعد ، والبغوي في « معجمه » ، والباوردي في « معرفة الصحابة » ؛ كلّهم عن حرملة المذكور وليس له غيره .
قال المناوي : يعني لا يعرف له رواية غير هذا الحديث .
ثمّ قال المناوي : وكلام الحافظ ابن حجر مصرّح بحسن الحديث ، فإنّه قال :
حديثه - يعني حرملة - في « الأدب المفرد » للبخاري ، « ومسند الطيالسي » وغيرهما بإسناد حسن . انتهى .