فقال : « من هذه ؟ » ، قلت : فلانة ؛ لا تنام اللّيل . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « عليكم . . .
شرح
حسنة الهيئة . ووقع في رواية مالك ؛ عن هشام أنّها من بني أسد . أخرجه البخاري ، ولمسلم من رواية الزّهري ؛ عن عروة في هذا الحديث : أنّها الحولاء بالمهملة والمد - وهو اسمها بنت تويت - بمثنّاتين ؛ مصغر - ابن حبيب - بفتح المهملة - ابن أسد بن عبد العزى ؛ من رهط خديجة أم المؤمنين ( فقال ) ؛ أي :
رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : ( « من هذه ؟ » قلت : فلانة ) كناية عن كلّ علم مؤنّث ، فهي غير منصرفة للعلمية والتأنيث ، فقد صرّح النحاة بأنّه يكنّى ب « فلان » و « فلانة » عن أعلام الأناسي خاصّة ، فيجريان مجرى المكنّى عنه ؛ أي : يكونان كالعلم فلا تدخلها اللام ، ويمتنع صرف « فلانة » ، ولا يجوز تنكير « فلان » ، فلا يقال جاءني فلان وفلان آخر . ذكره الرّضيّ وغيره .
( لا تنام اللّيل ! ) ؛ أي : تحييه بصلاة ، وذكر ، وتلاوة قرآن ، ونحوها .
وظاهر هذه الرواية : أنّ المرأة عند عائشة حين دخل عليها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم .
ووقع في رواية الزهري عند مسلم « أنّ الحولاء مرّت به » . فيجمع بينهما بأنّها كانت أوّلا عند عائشة ، فلما دخل صلى اللّه عليه وسلّم عليها قامت ؛ كما في رواية أحمد بن سلمة ؛ عن هشام ولفظه : كانت عندي امرأة ، فلما قامت ؛ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « من هذه يا عائشة ؟ » . فقلت : هذه فلانة ؛ وهي أعبد أهل المدينة .
والحديث أخرجه الحسن بن سفيان في « مسنده » ؛ من طريق ، فيحتمل أنّها لما قامت لتخرج فمرّت به في حال ذهابها ؛ فسأل عنها . وبهذا يجمع بين الروايات .
ثم ظاهر السياق أنّها مدحتها في وجهها . وفي « مسند الحسن » ما يدلّ على أنّها قالت ذلك بعد ما خرجت المرأة ، فتحمل رواية الكتاب عليه . انتهى « جمع الوسائل » .
( فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « عليكم ) - عبّر بقوله « عليكم » مع أن المخاطب