شيئا ؟ قالت : كان عمله ديمة ، وأيّكم يطيق ما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يطيق ؟
وعن عائشة أيضا رضي اللّه تعالى عنها قالت : دخل عليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وعندي امرأة ، . . .
شرح
شيئا ) ؛ أي : يتطوّع في يوم معيّن بعمل مخصوص ؛ فلا يفعل في غيره مثله ، كصلاة وصوم ؟ ! .
( قالت : كان ) وفي رواية البخاري : قالت : لا ، كان ( عمله ديمة ) - بكسر الدال ؛ مصدر - أي : دائما . وأصل « ديمة » : دومة ، لأنّه من الدوام ، فقلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها ، والمراد بالدوام : الغالب ، أو الدوام الحقيقي ، لكن ما لم يمنع مانع كخشية المشقّة على الأمّة ؛ أو نحو ذلك .
فلا ينافي ذلك قول عائشة « كان صلى اللّه عليه وسلّم يصوم حتّى نقول : قد صام . ويفطر حتى نقول : قد أفطر » . ولا ينافي أيضا عدم مواظبته على صلاة الضحى ؛ كما في بعض الروايات عند الترمذي - وقد تقدّم - ومنها حديث مسلم وغيره ؛ عن عبد اللّه بن شقيق قال : قلت لعائشة رضي اللّه تعالى عنها : أكان النبي صلى اللّه عليه وسلّم يصلّي الضحى ؟
قالت : لا ، إلّا أن يجيء من مغيبه .
وبالجملة فكانت المواظبة غالب أحواله ، وقد يتركها لحكمة . واللّه أعلم .
( وأيّكم يطيق ما ) ؛ أي : وأيّ واحد منكم يطيق العمل الذي ( كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يطيق ) الدوام عليه من غير ضرر ؛ صلاة كان ، أو صوما ، أو نحوهما ؛ خصوصا مع كمال عمله خشوعا وخضوعا وإخلاصا . ومناسبة هذا الحديث للباب ! ! شمولاه للصوم ، وكذا يقال في الأحاديث بعده .
( و ) أخرج الشيخان وغيرهما ؛ كالترمذي في « الشمائل » - وهذا لفظها -
( عن عائشة أيضا رضي اللّه تعالى عنها ؛ قالت : دخل عليّ ) - بتشديد الياء - ( رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وعندي امرأة ) زاد في رواية عبد الرزاق ؛ عن معمر ؛ عن هشام :