وعن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أفطر . . قال : « ذهب الظّمأ ، وابتلّت العروق ، وثبت الأجر إن شاء اللّه تعالى » .
وعن معاذ بن زهرة : . . .
شرح
أفطر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عند سعد بن معاذ ؛ فقال : « أفطر عندكم الصّائمون ، وأكل طعامكم الأبرار ، وصلّت عليكم الملائكة » . انتهى .
( و ) أخرج أبو داود ، والحاكم بإسناد حسن - كما في « العزيزي » -
( عن ابن عمر ) أي : عبد اللّه - لأنّه المراد عند الإطلاق - ( رضي اللّه تعالى عنهما ) قال : ( كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا أفطر ) من صومه ؛ ( قال : « ذهب الظّمأ ) مهموز الآخر ؛ بلا مدّ ، أي : العطش - قال تعالىذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ[ 120 / التوبة ] . ذكره في « الأذكار » قال : وإنما ذكرته ؛ وإن كان ظاهرا ! ! لأني رأيت من اشتبه عليه فتوهّمه ممدودا .
( وابتلّت العروق ) ، لم يقل ذهب الجوع أيضا ، لأن أرض الحجاز حارّة ، فكانوا يصبرون على قلّة الطعام ؛ لا العطش ، وكانوا يتمدّحون بقلّة الأكل ؛ لا بقلّة الشرب .
( وثبت الأجر ) ، يعني : زال التعب وبقي الأجر ( إن شاء اللّه تعالى » ) ثبوته ؛ بأن يقبل الصوم ويتولّى جزاءه بنفسه ، كما وعدإِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ ( 31 )[ الرعد ] .
( و ) أخرج أبو داود في « سننه » و « مراسيله » ؛ ( عن معاذ بن زهرة ) ويقال :
أبو زهرة الضبي التابعي ؛ قال في « التقريب » كأصله : مقبول أرسل حديثا فوهم من ذكره في الصحابة مرسلا ، قال : بلغنا أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم كان . . . الخ ؛ قال ابن حجر : أخرجه في « السنن » و « المراسيل » بلفظ واحد ، ومعاذ هذا ذكره البخاري في التابعين ، ولكنه قال : معاذ أبو زهرة . وتبعه ابن أبي حاتم ، وابن حبّان في « الثقات » ، وعدّه الشيرازي في الصحابة ، وغلّطه المستغفريّ ، ويمكن كون