كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أفطر عند قوم . . قال : « أفطر عندكم الصّائمون ، وأكل طعامكم الأبرار ، وتنزّلت عليكم الملائكة » .
وعن ابن الزّبير رضي اللّه تعالى عنه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أفطر عند قوم . . قال : « أفطر عندكم الصّائمون ، وصلّت عليكم الملائكة » .
شرح
كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم إذا أفطر عند قوم ) ؛ أي : نزل ضيفا عند قوم وهو صائم فأفطر ، ( قال ) في دعائه لهم ( : « أفطر عندكم الصّائمون ) - خبر بمعنى الدعاء بالخير والبركة ، لأن إفطار الصائمين يدلّ على اتساع الحال وكثرة الخير ، إذ من عجز عن نفسه ؛ فهو عن غيره أعجز . انتهى « مناوي » . - ( وأكل طعامكم الأبرار ) - قال المظهري : دعاء أو إخبار ، وهذا الوصف موجود في حقّ المصطفى صلى اللّه عليه وسلّم ؛ لأنّه أبرّ الأبرار - ( وتنزّلت ) - وفي رواية الطبراني : وصلّت - ( عليكم الملائكة » بالرحمة والبركة .
( و ) أخرج الطبراني في « الكبير » بإسناد حسن - كما في « العزيزي » -
( عن ابن الزّبير ) - هكذا هو في « الجامع الصغير » بدون تسمية لابن الزبير ، وسكت عليه شارحه ، والمعروف أنّ المراد عند الإطلاق ب « ابن الزبير » هو عبد اللّه ابن الزبير ( رضي اللّه تعالى عنه ) ؛ وعن والده ، وقد صرّح بتسميته في « شرح الأذكار » في « باب ما يقول إذا أفطر عند قوم » ؛ فقال : أخرجه الحافظ ابن حجر من طريق الطبراني ؛ عن مصعب بن ثابت ؛ عن عبد اللّه بن الزبير أنّ النبي صلى اللّه عليه وسلّم كان إذا أكل عند قوم ؛ قال : « أكل طعامكم الأبرار ، وصلّت عليكم الملائكة » مختصرا . انتهى .
( قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم إذا أفطر عند قوم ؛ قال « أفطر عندكم الصّائمون ، وصلّت عليكم الملائكة » ) ؛ أي : استغفرت لكم ودعت لكم بالرحمة والبركة .
وأخرج ابن ماجة ؛ من طريق مصعب بن ثابت ؛ عن عبد اللّه بن الزبير ؛ قال :