تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يعجبه أن يفطر على الرّطب ما دام الرّطب ، وعلى التّمر إذا لم يكن رطب ، ويختم بهنّ ، ويجعلهنّ وترا ؛ ثلاثا ، أو خمسا ، أو سبعا . وعن أنس رضي اللّه تعالى عنه : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يحبّ أن يفطر على ثلاث تمرات ، أو شيء لم تصبه النّار . وعن أنس رضي اللّه تعالى عنه أيضا : . . .
شرح
والده قال : ( كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يعجبه أن يفطر على الرّطب ؛ ما دام الرّطب ) موجودا ، ( وعلى التّمر ؛ إذا لم يكن رطب ) ؛ أي : إذا لم يتيسر ذلك الوقت . ( ويختم بهنّ ) ؛ أي : يأكلهنّ عقب الطعام ، لأنّه يصلحه ، لا سيما الصّيحاني ؛ فإنّه أجود تمر المدينة . كذا قاله الحفني على « الجامع الصغير » . ( ويجعلهنّ وترا ثلاثا ؛ أو خمسا ؛ أو سبعا ) . أخذ منه أنّه يسنّ الفطر من الصوم على الرطب ، فإن لم يتيسر ! فالتمر . والرّطب مع تيسّره أفضل . . . وقد كان المصطفى صلى اللّه عليه وسلّم يعجبه الرّطب جدّا . انتهى « مناوي » . ( و ) أخرج أبو يعلى في « مسنده » ؛ ( عن ) إبراهيم بن حجّاج ؛ عن عبد الواحد بن زياد ؛ عن ثابت ؛ عن ( أنس ) ، أي : ابن مالك - لأنه المراد عند الإطلاق - ( رضي اللّه تعالى عنه ) ، ورمز السيوطي في « الجامع » لحسنه ، وليس كما قال ، فقد قال ابن حجر : إن عبد الواحد ؛ قال فيه البخاري : إنّه منكر الحديث . وقال الحافظ الهيثمي : فيه عبد الواحد وهو ضعيف . ذكره المناوي . ( كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يحبّ أن يفطر على ثلاث تمرات ) ؛ إن لم يجد رطبا ، لأن التمر يردّ قوة البصر التي أضعفها الصوم ، ( أو ) على ( شيء ) حلو ( لم تصبه النّار ) ؛ أي : ليس مصنوعا بنار ؛ كالدبس وعسل النحل ، فيندب لنا التأسّي به في ذلك . ( و ) أخرج الإمام أحمد ، وأبو داود ، والترمذيّ بإسناد صحيح - كما في العزيزي - ( عن أنس أيضا ) رضي اللّه تعالى عنه قال :