[ ( حرف اللّام ) ]
( حرف اللّام ) 184 - « لدوا للموت ، وابنوا للخراب » .
شرح
( حرف اللّام ) 184 - ( « لدوا ) ؛ أي : توالدوا ( للموت ، وابنوا للخراب » ) - اللّام لام العاقبة ، فهو تسمية للشّيء باسم عاقبته - ونبّه بذلك على أنّه لا ينبغي للمرء أن يا بني من المساكن إلّا ما تندفع به الضّرورة ؛ وهو ما يقي الحرّ والبرد ، ويدفع الأعين والأيدي ؛ وكذا لا يجمع من المال إلّا قدر الحاجة ، وما عدا ذلك ! فهو مضادّ للدين مفسد له ، وقد اتّخذ نوح بيتا من قصب ؛ فقيل له : لو بنيت ! ! فقال : هذا كثير لمن يموت .
وقال الحسن : دخلنا على صفوان بن محرز ، وهو في بيت من قصب قد مال عليه فقلنا : لو أصلحته . فقال : كم من رجل مات وهذا قائم على حاله ؟ ! .
وأنشد البيهقي بسنده إلى ثابت البربري من أبيات له :وللموت تغدو الوالدات يخالها * كما لخراب الدّور تبنى المساكنولغيره :له ملك ينادي كلّ يوم * لدوا للموت وابنوا للخرابوأنشد ابن حجر رحمه اللّه تعالى :بني الدّنيا أقلّوا الهمّ فيها * فما فيها يؤول إلى الفواتبناء للخراب وجمع مال * ليفنى والتّوالد للمماتوالحديث ذكره العجلوني في « كشف الخفاء » ؛ وقال : رواه البيهقي في « الشّعب » ؛ عن أبي هريرة والزبير مرفوعا بلفظ :
« إنّ ملكا بباب من أبواب السّماء » فذكر حديثا فيه : « وإنّ ملكا بباب آخر يقول : يا أيّها النّاس ؛ هلمّوا إلى ربّكم ، فإنّ ما قلّ وكفى خير ممّا كثر وألهى ،