تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩

[ ( حرف الصّاد ) ]

( حرف الصّاد ) 142 - « الصّبر . . خير مركب » . 143 - « الصّبر . . مفتاح الفرج ، والزّهد . . غنى الأبد » .
شرح
( حرف الصّاد ) 142 - ( « الصّبر خير مركب » ) يوصل إلى المقصود ، يوصل إلى المقصود ، فالتّحقّق بالصّبر يفتح باب الوصول إلى اللّه تعالى ، وينتج النّجاح وحسن العواقب ، ثمّ هذا مطلق فيما يصبر عليه من المصائب في النّفوس والأموال ومشاقّ التّكليف ، ومقيّد بما إذا صبر ابتغاء وجه اللّه تعالى ؛ لا ليقال : « ما أصبره وأحمله للنّوازل وأوقره عند الزّلازل » ! ولا لئلّا يعاب بالجزع ! ولا لئلّا يشمت به الأعداء ! كقوله « 1 » :وتجلّدي للشّامتين ، أريهم * أنّي لريب الدّهر لا أتضعضعوالحديث ذكره المناوي في « كنوز الحقائق » مرموزا له برمز الدّيلمي في « مسند الفردوس » . 143 - ( « الصّبر ) على المكروه ، وترك الشّكاية ( مفتاح الفرج ) ؛ أي : سبب في حصول الفرج من اللّه ، فإن النّصر مع الصّبر ، والفرج مع الكرب ، وهذا حيث لا مخلص ولا مفزع إلا بالصّبر . أما من جعل اللّه له إلى الخلاص طريقا ! ! فليسلكها متوكّلا على اللّه أن يؤدّيه ذلك إلى الخلاص ممّا هو فيه ؛ ألا ترى أنّ الأسير لو أمكنه الانفلات من الكفّار فعليه الانفلات . ويتوكّل على اللّه ! ؟ وكذا نحو المحبوس على ظلم ؛ إذا أمكنه الهرب لزمه ذلك . ولا يقال له : اصبر ؛ فالصّبر مفتاح الفرج ! . ( والزّهد ) الّذي هو خلوّ القلب من الدّنيا ( غنى الأبد » ) ؛ لأنّه يتفرغ لعمارة
هامش
( 1 ) الشاعر أبو ذؤيب الهذلي رضي اللّه تعالى عنه الصحابي الجليل .