تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
138 - « السّفر . . قطعة من العذاب » . 139 - « سيّد القوم . . خادمهم » .
شرح
وللبزّار بسند صحيح ؛ عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه رفعه : « السّعيد من سعد في بطن أمّه ، والشّقيّ من شقي في بطن أمّه » . انتهى كلام الزرقاني . 138 - ( « السّفر قطعة من العذاب » ) ؛ أي : جزء منه ؛ لما فيه من التّعب ومعاناة الرّيح والشّمس والبرد والخوف والخطر وأكل الخشن وقلّة الماء والزّاد وفراق الأحبّة . ولا تعارض بين هذا الحديث وحديث ابن عمر مرفوعا : « سافروا تصحّوا » ؛ لأنّه لا يلزم من الصّحّة بالسّفر ؛ لما فيه من الرّياضة ؛ أن لا يكون قطعة من العذاب ؛ لما فيه من المشقّة ! ! فصار كالدّواء المرّ المعقب للصّحّة ، وإن كان في تناوله الكراهة ! . انتهى « عزيزي » . وبما تقرّر علم أنّ المراد العذاب الدنيويّ الّذي هو الألم النّاشئ عن المشقّة : لما يحصل بذلك من ترك المألوف أو نقصه ؛ يدل له بقيّة الحديث : « يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونومه ، فإذا قضى أحدكم نهمته من وجهه ؛ فليعجّل الرّجوع إلى أهله » . أخرجه الإمام مالك في آخر « الموطّأ » ، والإمام أحمد ، والشّيخان ، وابن ماجة : كلهم ؛ عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه . وللّه درّ من قال :وإنّ اغتراب المرء من غير خلّة * ولا همّة يسمو بها لعجيبوحسب الفتى ذلّا ؛ وإن أدرك العلا * ونال الثّريّا : أن يقال غريبلطيفة : لمّا جلس إمام الحرمين للتّدريس محلّ أبيه بعد موته سئل : لم كان السّفر قطعة من العذاب ؟ ! فأجاب على الفور : لأنّ فيه فراق الأحباب . انتهى شروح « الجامع الصغير » . 139 - ( « سيّد القوم خادمهم » ) ؛ لأنّ السّيّد هو الّذي يفزع إليه في النّوائب
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 436 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي