144 - « الصّلاة . . عماد الدّين » .
شرح
وقته ، ويجتمع قلبه على ما هو بصدده من الاشتغال بعبادة اللّه ، ويتعلّق قلبه باللّه عز وجل في جميع الأوقات .
والحديث ذكره المناوي في « كنوز الحقائق » مرموزا له برمز الدّيلمي ، وذكره في « الكشف » ؛ وقال : رواه الديلمي بلا إسناد ؛ عن الحسين بن علي مرفوعا .
ورواه القضاعي عن ابن عباس مرفوعا بلفظ : « انتظار الفرج بالصّبر عبادة » ، ورواه ابن أبي الدّنيا في « الفرج بعد الشّدّة » ، وأبو سعيد الماليني ؛ عن ابن عمر ، بلفظ : « انتظار الفرج عبادة » . انتهى .
144 - ( « الصّلاة عماد الدّين » ) ؛ أي : أصله وأسّه ، وهي أمّ العبادات ومعراج المؤمنين ومناجاة ربّ العالمين ، وفيها أسرار لأجلها كانت عمادا ، منها :
ما فيها من التّواضع بالمثول قائما بالرّكوع والسّجود ، وهي خدمة اللّه في الأرض ، والملوك لا تخدم بالكسل والتّهاون ! ! بل بالجدّ والتّذلّل ؛ فلذلك كانت عمادا .
ولذا كان سعيد بن المسيّب دائم الإقبال على الصّلاة ، حتّى قيل فيه « لو قيل له : إنّ جهنم لتسعر لك وحدك » ما قدر على أن يزيد في عمله شيئا ! وكان يقول لنفسه إذا دخل اللّيل : « قومي إلى خدمة ربّك ؛ يا مأوى كلّ شرّ ، تريدين أن تغافلي بالنّهار وتنامي باللّيل ! ! واللّه لأدعنّك تزحفي زحف البعير » فيصبح وقدماه منتفختان ؛ وصلّى رضي اللّه عنه الصّبح بوضوء العشاء خمسين سنة .
وكان ثابت البنانيّ يقوم اللّيل كلّه خمسين سنة ، فإذا جاء السّحر قال : اللّهمّ إن كنت أعطيت أحدا أن يصلّي في قبره فأعطني ذلك . فلمّا مات وسدّوا لحده وقعت لبنة ؛ فإذا هو قائم يصلّي حالا ! وشهد ذلك من حضر جنازته .
وكان يقول : الصّلاة خدمة للّه في الأرض ، ولو كان شيء أفضل منها لما قال تعالىفَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ[ 39 / آل عمران ] . انتهى مناوي على « الجامع » .