[ ( حرف السّين ) ]
( حرف السّين ) 137 - « السّعيد . . من وعظ بغيره » .
شرح
( حرف السّين ) 137 - ( « السّعيد ) المبارك المرضيّ عند اللّه وعند الناس ( من وعظ بغيره » ) ؛ أي : تصفّح أفعال غيره فاقتدى بأحسنها ، وانتهى عن سيّئها . انتهى مناوي على « الجامع » .
وقال الزّرقاني : أي تأمّل عواقب الأمور فلم يفعل ما يضرّه لما رأى ما أصاب غيره من فعلها . قال الشّاعر :إنّ السّعيد له من غيره عظة * وفي التّجارب تحكيم ومعتبروقال حجّة الإسلام الغزاليّ : المراد أنّ الإنسان يشاهد من خبائث من اضطر إلى مرافقته وأحواله وصفاته ما يستقبحه فيجتنبه . قيل لعيسى عليه الصّلاة والسّلام : من أدّبك ؟ فقال : ما أدّبني أحد ، رأيت جهل الجاهل فجانبته .
قال الحجّة : ولقد صدق ، فلو اجتنب النّاس ما يكرهونه من غيرهم لكملت آدابهم ؛ واستغنوا عن مؤدّب ، فاطّلع في القبور واعتبر بالنّشور ، وانظر إلى مصارع آبائك وفناء إخوانك . انتهى « مناوي » .
قال الزّرقاني : ومفهومه : والشّقيّ من وعظ به غيره .
وهذا الحديث رواه الدّيلمي ؛ عن عقبة بن عامر ، والعسكريّ ؛ عن زيد بن خالد بهذا اللفظ مختصرا ، وصحّحه الحافظ وشيخه العراقيّ ؛ خلافا لقول ابن الجوزي في أمثاله « لا يثبت » ! !
وأخرجه العسكري والقضاعي والبيهقي في « المدخل » ؛ عن ابن مسعود رفعه بزيادة : « والشّقيّ من شقي في بطن أمّه » . ورواه « مسلم » عنه موقوفا بالزّيادة .