133 - « رحم اللّه عبدا قال خيرا . . فغنم ، أو سكت . . فسلم » .
شرح
المنكر في الدّنيا هم أهل المنكر في الآخرة » . قال البيهقي : إنّه المحفوظ .
ورواه العسكري أيضا عن علي بن زيد بن جدعان بلفظ : و « لن يهلك » بدل قوله : « وما يستغني » . وقال الغدّانيّ : إنّ هشيما حدّث به الرّشيد فأمر له بعشرة آلاف درهم .
ورواه العسكري أيضا عن جابر بن عبد اللّه رفعه مثل الذي قبله ، وزاد :
« وما سعد أحد برأيه ؛ ولا شقي عن مشورة ، وإذا أراد اللّه بعبد خيرا فقّهه في دينه ؛ وبصّره عيوبه » . انتهى ملخّصا .
ثمّ قال : وقال ابن العرس : قال شيخنا : حديث حسن لغيره .
قلت : وأورده في « الجامع الصغير » من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه ، وعزاه للبزّار والبيهقي . زاد الطّبراني ؛ من حديث علي : « واصطناع الخير إلى كلّ برّ وفاجر » .
وعند الطّبراني ؛ من حديث علي أيضا بلفظ : « رأس العقل بعد الإيمان التّحبّب إلى النّاس » . انتهى .
ورواه الدّيلمي عن ابن عباس بلفظ : رأس العقل التّحبّب إلى النّاس في غير ترك الحقّ » . انتهى كلام « كشف الخفا » مع حذف شيء منه .
133 - ( « رحم اللّه عبدا قال خيرا ) ؛ كالذّكر والعلم والموعظة والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، ( فغنم ) الأجر والذّكر الجميل ، ( أو سكت ) عن شوء ؛ ( فسلم » ) من وباله وما يندم عليه بسبب صمته .
قال الماوردي : يشير به إلى أنّ الكلام ترجمان يعبّر عن مستودعات الضّمائر ، ويخبر بمكنونات السّرائر ، لا يمكن استرجاع بوادره ، ولا يقدر على دفع شوارده ، فحقّ على العاقل أن يحترز من زلله بالإمساك عنه ؛ أو الإقلال منه .
قال علي - كرّم اللّه وجهه - : اللّسان معيار إطاشة الجهل وأرجحة العقل .