[ ( حرف الذّال ) ]
( حرف الذّال ) 126 - « ذكر اللّه . . شفاء القلوب » .
127 - « الذّنب لا ينسى ، . . .
شرح
( حرف الذّال ) 126 - ( « ذكر اللّه ) من تسبيح وتهليل ( شفاء القلوب » ) من أمراضها ، أي :
هو دواء لها مما يلحقها من ظلمة الذّنوب ، ويدنّسها من درن الغافلة ، ولهذا كان المصطفى صلى اللّه عليه وسلّم أكمل النّاس ذكرا ، بل كان كلامه كلّه في ذكر اللّه وما والاه ؛ أمره ونهيه وتشريعه وأخباره عن أسماء الرّبّ ، وصفاته ، وأحكامه ، وأفعاله ، ووعده ووعيده ، وتمجيده وتسبيحه وتحميده ، ورغبته ورهبته ذكرا منه بلسانه ، وصمته ذكر منه بقلبه في كل أحيانه .
تنبيه : قال الرّاغب : ذكر اللّه تعالى تارة يكون لعظمته فيتولّد منه الهيبة والإجلال ، وتارة لقدرته فيتولّد منه الخوف والحزن ، وتارة لفضله ورحمته فيتولّد منه الرّجاء ، وتارة لنعمته فيتولّد منه العزّ ، فحقّ المؤمن أن لا ينفكّ أبدا عن ذكره على أحد هذه الوجوه . انتهى مناوي على « الجامع » .
والحديث ذكره في « الجامع الصغير » مرموزا له برمز الدّيلميّ في « مسند الفردوس » ؛ عن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه . وفي « العزيزي » : إنّه حديث حسن لغيره .
127 - ( « الذّنب ) أي : الإثم ، بمعنى : المؤثم ، أي : ما يحصل به لوم ، أو إثم على فاعله . ( لا ينسى ) ، بل هو محفوظ في صحف الملائكة ، ولا بدّ أن يجازى عليه ؛ إن لم يحصل عفو ؛ لا يضلّ ربّي ولا ينسى .
ونبّه به على شيء دقيق ، يغلط النّاس فيه كثيرا ؛ وهو أنّهم لا يرون تأثير الذّنب ؛ فينساه الواحد منهم ، ويظنّ أنّه لا يضرّه ذلك ، وأنّه كما قال :