128 - « ذهب حسن الخلق بخير الدّنيا والآخرة » .
129 - « ذو الوجهين لا يكون عند اللّه وجيها » .
شرح
وللدّيلمي عن أنس رفعه : الذّنب شؤم على غير فاعله ؛ إن عيّره ابتلي ، وإن اغتابه أثم ، وإن رضي به شاركه » . انتهى زرقاني رحمه اللّه تعالى .
128 - ( « ذهب حسن الخلق ) الذي جاء تفسيره في حديث آخر بقوله : تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو عمّن ظلمك » ، وقد مرّ الكلام على حسن الخلق غير مرّة .
( بخير الدّنيا والآخرة » ) وهو أثقل ما يوضع في الميزان ، وهو الدّين كما جاء ذلك في أحاديث أخر ، وهذا الحديث قاله النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : لأمّ حبيبة رملة بنت أبي سفيان « إحدى أمهات المؤمنين رضي اللّه عنها » حين قالت له : يا رسول اللّه ؛ أرأيت المرأة يكون لها زوجان في الدّنيا ؛ فتموت ، ويموتان ويدخلون الجنة ، لأيهما تكون هي ؟ قال : لأحسنهما خلقا كان عندها في الدّنيا ؛ يا أمّ حبيبة ، ذهب حسن الخلق بخير الدّنيا والآخرة » .
قال العراقيّ : أخرجه البزّار ، والطبراني في « الكبير » ، والخرائطي في « مكارم الأخلاق » بإسناد ضعيف ؛ عن أنس رضي اللّه تعالى عنه .
129 - ( « ذو ) أي : صاحب ( الوجهين ) : هو الذي يأتي كلّ قوم بما يرضيهم ؛ خيرا كان أو شرّا ، فيظهر لأهل المنكر أنّه راض عنهم ؛ فيستقبلهم ببشر منه وترحيب . ويظهر لأهل الحقّ أنّه عنهم راض ، فيريد إرضاء كلّ فريق منهم ، ويظهر أنّه معهم ؛ وإن كان ليس كذلك باطنا . كذا في « الشهاب الخفاجي » .
وقال ابن حجر : ذو اللّسانين هو : ذو الوجهين الذي لا يكون عند اللّه وجيها .
ثم قال : قال الغزالي : ذو اللّسانين : من يتردّد بين متعاديين ؛ ويكلّم كلّا بما يوافقه ، وقلّ من يتردّد بين متعاديين إلّا وهو بهذه الصفة ! وهذا عين النّفاق .
ثم قال الغزالي : واتفقوا على أنّ ملاقاة اثنين بوجهين نفاق . وللنفاق علامات