تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
. . . . . . . . . .
شرح
وهي - لغة - : الإخلاص والتّصفية . و - شرعا - : إخلاص الرّأي من الغشّ للمنصوح ، وإيثار مصلحته ، ومن ثمّ كانت هذه الكلمة مع وجازة لفظها كلمة جامعة ؛ معناها : حيازة الخير للمنصوح له . وليس في كلام العرب أجمع منها ، ومن كلمة الفلاح لخيري الدنيا والآخرة . ودلت هذه الجملة على أنّ النّصيحة تسمّى « دينا » و « إسلاما » وعلى أنّ الدّين يقع على العمل كما يقع على القول . قال ابن بطّال : والنّصيحة فرض يجزئ فيه من قام به ويسقط عن الباقين . قال : والنّصيحة واجبة على قدر الطّاقة ؛ إذا علم الناصح أنّه يقبل نصحه ويطاع أمره ، وأمن على نفسه المكروه ، فإن خشي أذى ! فهو في سعة . واللّه تعالى أعلم . فإن قيل : ففي « صحيح البخاري » : أنّه صلى اللّه عليه وسلّم قال : « إذا استنصح أحدكم أخاه فلينصح له » . وهو يدلّ على تعليق الوجوب بالاستنصاح ؛ لا مطلقا . ومفهوم الشّرط حجّة في تخصيص عموم المنطوق ! ؟ فجوابه : أنّه يمكن حمل ذلك على الأمور الدّنيويّة ؛ كنكاح امرأة ومعاملة رجل . . . ونحو ذلك . والأوّل يحمل بعمومه في الأمور الدّينيّة الّتي هي واجبة على كلّ مسلم . واللّه أعلم . وبقيّة الحديث : قالوا : لمن يا رسول اللّه ؟ قال : « للّه ولكتابه ورسوله وأئمّة المسلمين وعامّتهم » . أخرجه الإمام مسلم في « صحيحه » ؛ من حديث تميم الدّاريّ مرفوعا . ورواه البخاريّ في الترجمة معلّقا ؛ فقال : باب قول النّبي صلى اللّه عليه وسلم : « الدّين النّصيحة للّه ولرسوله ولأئمّة المسلمين وعامّتهم » . وعزاه ابن حجر إلى مسلم ، وأبي داود ، وأحمد موصولا ، وإلى البخاريّ .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 421 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي