93 - « الجماعة رحمة ، والفرقة عذاب » .
شرح
ورواه العسكري في « الأمثال » عن عليّ قال : خطب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وذكر حديثا طويلا في آخره : « الجار ثمّ الدّار ، والرّفيق ثمّ الطّريق »
ورواه الطبراني في « الكبير » وابن أبي خيثمة ، والعسكري في « الأمثال » عن رافع بن خديج بلفظ : « التمسوا الرّفيق قبل الطريق ، والجار قبل الدّار » .
ورواه القضاعي بلفظ : « التمسوا الجار قبل شراء الدّار ، والرّفيق قبل الطّريق » وكلها ضعيفة ، لكن بانضمامها يقوى الحديث ؛ فيصير حسنا . قاله في « الكشف » للعجلونيّ .
93 - ( « الجماعة رحمة ) ؛ أي : لزوم جماعة المسلمين موصل إلى الرحمة ، أو سبب للرحمة . ( والفرقة ) عن جماعة المسلمين بأن لا ينصرهم ببدنه أو اعتقاده ( عذاب » ) ؛ أي : سبب للعذاب ، لأنّه تعالى جمع المؤمنين على معرفة واحدة ، وشريعة واحدة ؛ ليألف بعضهم بعضا باللّه وفي اللّه ؛ فيكونون كرجل واحد على عدوّهم ، فمن انفرد عن حزب الرّحمن انفرد به الشّيطان ، وأوقعه فيما يؤدّيه إلى عذاب النيران .
قال العامريّ في « شرح الشهاب » : لفظ الجماعة ينصرف لجماعة المسلمين لما اجتمع فيهم من جميل خصال الإسلام ، ومكارم الأخلاق ، وترقّي السابقين منهم إلى درجة الإحسان ؛ وإن قلّ عددهم ، حتّى لو اجتمع التقوى والإحسان اللّذان معهما الرحمة في واحد كان هو الجماعة ، فالرحمة في متابعته ، والعذاب في مخالفته . انتهى .
والحديث أخرجه عبد اللّه بن أحمد في « زوائد المسند » ، والقضاعي في « مسند الشهاب » عن النعمان بن بشير رضي اللّه تعالى عنهما قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على المنبر : « الجماعة . . » . . . الخ .
قال الزركشي - بعد عزوه لأحمد والطبراني - : فيه [ أبو وكيع الجراح بن مليح ] « 1 » ؛ قال
هامش
( 1 ) في الأصل : ( الجراح بن وكيع ) . واللّه أعلم .