2 - والعدل في الرّضا والغضب ، 3 - والقصد في الفقر والغنى .
وثلاث مهلكات : 1 - هوى متّبع ، 2 - وشحّ مطاع ، 3 - وإعجاب المرء بنفسه » .
شرح
القصد ، أو خاف من الإظهار الرياء ؛ فالأمور بمقاصدها .
( و 2 - العدل ) ؛ العادل : من لا يميل به الهوى فيجور في الحكم ( في ) ؛ حال ( الرّضا والغضب ) كما قال تعالىاعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى[ 8 / المائدة ] ، وقال تعالىكُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ[ 135 / النساء ] .
( و 3 - القصد ) ؛ أي : التوسط ( في ) الإنفاق في حال ( الفقر والغنى ) ؛ فلا يقتّر جدّا لفقره ، ولا يسرف لغناه ، بل يتوسّط . قال تعالىوَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً ( 67 )[ الفرقان ] .
( وثلاث مهلكات ) ؛ أي : موقعات لفاعلهن في الهلاك .
( 1 - هوى ) - بالقصر - ( متّبع ) - بالتشديد ، وفتح الموحدة - : يعني اتباع هوى النفس دائما ، فكلّما مال إلى شهوة أتاها وحرص على غيرها ، فهذا هواه موقع له في الرّدى دنيا وأخرى . أمّا مطاوعة الهوى في بعض الأوقات مع الرجوع إليه تعالى عقب ذلك ! فليست من المهلكات .
( و 2 - شحّ ) ؛ أي : بخل ( مطاع ) وهو : أن يطيعه صاحبه في منع الحقوق الّتي أوجبها اللّه عليه في ماله .
وقيّد الشّحّ بالمطاع ! لأنّه إنّما يكون مهلكا إذا كان مطاعا ؛ أمّا لو كان موجودا في النفس غير مطاع فلا يكون كذلك ، لأنّه من لوازم النّفس .
( و 3 - إعجاب المرء بنفسه » ) ؛ أي : ملاحظته إيّاها بعين الكمال مع نسيان نعمة اللّه تعالى ، وتحسينه فعل نفسه على غيره ؛ وإن كان قبيحا ، بأن يرى فعل نفسه خيرا من فعل غيره ، وكثيرا ما يقع ذلك في أهل العلم ، وقد قال أهل اللّه تعالى :