94 - « جفّ القلم بما أنت لاق » .
شرح
الدارقطني : ليس بشيء . وقال السّيوطيّ في « الدرر » سنده ضعيف .
وقال السخاوي : سنده ضعيف ؛ لكن له شواهد ،
منها : ما روى الترمذي عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما رفعه : « يد اللّه على الجماعة ، اتّبعوا السّواد الأعظم ، فإنّ من شذّ شذّ في النّار » .
ومنها : ما روى الطبراني عن أسامة بن شريك رفعه : يد اللّه على الجماعة ، فإن شذّ الشّاذّ منهم اختطفته الشّياطين » . . . الحديث .
ومنها ما رواه أيضا ؛ عن عرفجة رفعه : « يد اللّه مع الجماعة ، والشّيطان مع من فارق الجماعة يركض » . ومنها ما رواه الديلمي ؛ عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه مرفوعا : « الشّيطان يهمّ بالواحد والاثنين ، فإذا كانوا ثلاثة لم يهمّ بهم » .
انتهى مناوي على « الجامع الصغير » ، مع زيادة من « كشف الخفاء ومزيل الإلباس » للعجلوني رحمهم اللّه . آمين .
94 - ( « جفّ القلم بما أنت لاق » ) ؛ أي : نفذ المقدور بما كتب في اللوح المحفوظ ؛ فبقي القلم الذي كتب به جافا لا مداد فيه ، لفراغ ما كتب به .
قال القاضي عياض : كتاب اللّه ولوحه وقلمه من غيب علمه الذي نؤمن به ونكل علمه إليه . وهذا اللفظ لم يوجد في كلام العرب ، بل هو من الألفاظ التي لم يهتد إليها البلغاء ، بل اقتضتها الفصاحة النبوية .
وهذا الحديث رواه البخاري ، والنسائي ؛ عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال : قلت : يا رسول اللّه ، إني رجل شاب وأنا أخاف على نفسي العنت ، ولا أجد ما أتزوّج به النساء ، فأذن لي أختصي . فسكت عنّي ، ثم قلت مثل ذلك ؛ فسكت ، ثم قلت مثل ذلك ؛ فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « يا أبا هريرة ؛ جفّ القلم بما أنت لاق فاختص على ذلك ، أو ذر » .
ورواه الطبراني في « الكبير » عن ابن عباس رضي اللّه عنهما بلفظ : « جفّ