تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
وكرهت أن يطّلع عليه النّاس » . 80 - « برّوا آباءكم . . تبرّكم أبناؤكم ، وعفّوا . . تعفّ . . .
شرح
( وكرهت أن يطّلع عليه النّاس » ) ؛ أي : أماثلهم الذين يستحيا منهم كالعلماء والصلحاء ، بخلاف من لا يبالي باطلاعهم ، والمراد بالكراهة هنا الدينية الخارمة ، فخرج العادية ؛ كمن يكره أن يرى آكلا لنحو حياء أو بخل ، وغير الخارمة ؛ كمن يكره أن يركب بين مشاة لنحو تواضع . وإنما كان التأثير في النفس علامة للإثم ! ! لأنه لا يصدر إلّا لشعورها بسوء عاقبته . وظاهر الخبر أن مجرّد خطور المعصية إثم لوجود الدلالة ولا مخصص ، وذا من جوامع الكلم . لأن البرّ كلمة جامعة لكلّ خير ، والإثم جامع للشرّ . انتهى « مناوي » . والحديث أخرجه الإمام أحمد ، والبخاري في « الأدب المفرد » ، ومسلم في « الأدب » ، والترمذي في « الزهد » ؛ عن النّوّاس بن سمعان رضي اللّه تعالى عنه قال : سأل رجل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم عن الإثم والبر . . . فذكره . واستدركه الحاكم فوهم ، وعجيب ذهول الذهبي عنه في اختصاره . 80 - ( « برّوا آباءكم ) ؛ أي : وأمهاتكم ، وكأنّه اكتفى به عنه من قبيلسَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ[ 81 / النحل ] ، أو أراد بالآباء ما يشمل الأمهات تغليبا ؛ كالأبوين فإنكم إن فعلتم ذلك ( تبرّكم ) - بفتح الموحدة - ( أبناؤكم ) ؛ أي : وبناتكم ، و « كما تدين تدان » . عن ثابت البناني قال : رأيت رجلا يضرب أباه في موضع ؛ فقيل له ما هذا ؟ فقال الأب : خلّوا عنه ، فإني كنت أضرب أبي في هذا الموضع ؛ فابتليت بابن يضربني في هذا الموضع . ( وعفّوا ) - بكسر العين المهملة - : من عفّ يعفّ من « باب ضرب » ، يقال : عفّ عن كذا فهو لازم ؛ أي : لا تزنوا بنساء الغير ( تعفّ ) - بكسر العين - قال
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 371 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي