61 - « إنّما المرء بخليله ، . . .
شرح
وإنّما يخشى اللّه من عباده العلماء » .
وأخرجه الطبراني في « الكبير » وابن أبي عاصم في « العلم » عن معاوية أيضا .
وجزم البخاري بتعليقه ؛ فقال : وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من يرد اللّه به خيرا يفقّهه في الدين » ، وقال : « إنّما العلم بالتّعلم » .
وأخرجه الدارقطني في « الأفراد » والخطيب ؛ كلاهما عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه ، والخطيب عن أبي الدرداء بلفظ : « إنّما العلم بالتّعلم ، وإنّما الحلم بالتّحلّم ، ومن يتحرّ الخير يعطه ، ومن يتوقّ الشرّ يوقه »
وأخرجه أبو نعيم عن شداد بن أوس بلفظ : إنّ رجلا قال : يا رسول اللّه ؛ ما ذا يزيد في العلم ؟ قال : « التّعلم » . وفي سنده كذّاب ، وهو عمر بن صبيح .
وأخرجه البزار بسند في حديث طويل رجاله ثقات عن ابن مسعود مرفوعا أنّه كان يقول : « فعليكم بهذا القرآن فإنه مأدبة اللّه ، فمن استطاع منكم أن يأخذ من مأدبة اللّه فليفعل ، فإنّما العلم بالتّعلم » .
وروى البيهقي في « المدخل » ، والعسكري في « الأمثال » : كلاهما عن أبي الأحوص أنه قال : « إنّ الرجل لا يولد عالما ، وإنّما العلم بالتّعلم » .
وروى العسكري أيضا عن حميد الطويل أنّه قال : كان الحسن يقول : إذا لم تكن حليما فتحلّم ، وإذا لم تكن عليما فتعلّم ، فقلما تشبّه رجل بقوم إلّا كان منهم .
وروى العسكري أيضا من وجه آخر عن عمرو البجلي أنه قال : الحسن هو اللّه ، واللّه أحسن منك رداء ، وإن كان رداؤك حبرة رداؤه الحلم ، فإن لم يكن حلم لا أبا لك - فتحلّم ، فإنّ من تشبّه بقوم لحق بهم . انتهى .
61 - ( « إنّما المرء ) : يعني الإنسان ( بخليله ) ؛ أي : صاحبه ، يعني : هو على عادته وطريقته وسيرته ، لأن الطبع يسرق من الطبع من حيث لا يشعر ،