57 - « إنّ لصاحب الحقّ مقالا » .
58 - « إنّما الأعمال بالنّيّات » .
شرح
في « شعب الإيمان » . زاد المناوي : رواه الطبراني ؛ كلّهم عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه .
57 - ( « إنّ لصاحب الحقّ ) ؛ أي : الدّين ( مقالا » ) صولة الطلب ، وقوّة الحجة .
وأخذ منه الغزالي أنّ المظلوم من جهة القاضي له أن يتظلّم إلى السلطان وينسبه إلى الظلم ، وكذا يقول المستفتي للمفتي : قد ظلمني أبي . . أو أخي . . أو زوجي . فكيف طريقي في الخلاص ! ؟ . والأولى التعريض بأن يقول : ما قولكم في رجل ظلمه أبوه أو أخوه ، لكن التعيين مباح ؛ لما ذكر .
والحديث رواه الشيخان : البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه بلفظ : إن رجلا تقاضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فأغلظ له ، فهمّ به أصحابه ، فقال :
« دعوه ، فإنّ لصاحب الحقّ مقالا » وهو من غرائب الصحيح ، فإنه لا يروى عن أبي هريرة إلا بإسناد مداره على سلمة بن كهيل ، وقد صرّح بأنّه سمعه من أبي سلمة بن عبد الرحمن بمنى حين حجّ .
وذكره في « الجامع الصغير » مرموزا له برمز الإمام أحمد عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها ، وبرمز أبي نعيم في « الحلية » عن أبي حميد الساعدي رضي اللّه تعالى عنه .
58 - ( « إنّما الأعمال ) : جمع عمل ، وهو حركة البدن ؛ فيشمل القول ويتجوّز به عن حركة النفس ، والمراد هنا عمل الجوارح الصّادرة من المؤمنين ، أي : إنما صحتها ( بالنّيّات ) من مقابلة الجمع بالجمع ؛ أي : كل عمل بنيّته .
وقال الحربي : كأنه إشارة إلى تنويع النيّة كالأعمال ، كمن قصد بعمله وجه اللّه ، أو تحصيل وعده ، أو اتقاء وعيده .