43 - « أمت أمر الجاهليّة . . .
شرح
طلحة لنفسه : ثكلتك أمّك يا طلحة ؛ أعثرات عمر تتبع ! ! . انتهى من « شرح الأربعين » للعلامة ابن حجر رحمه اللّه تعالى .
وهذا الحديث ذكره المناوي في « كنوز الحقائق » باللفظ الذي أورده المصنف ؛ مرموزا له برمز متفق عليه .
لكن رأيت في « شرح رياض الصالحين » وغيره : أنه جزء من حديث طويل أخرجه الإمام أحمد ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، وابن ماجة ، وابن حبان ، والحاكم ، وابن عساكر ، وأبو بكر بن أبي شيبة في « مصنفه » ، وأبو عوانة في « مستخرجه » ؛ عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه ، ولم أر الحديث معزوّا للبخاري في شيء من المصنفات التي راجعتها ، كما أنّي لم أر فيها زيادة لفظ « المسلم » ؛ بعد لفظة « أخيه » .
وهذا لفظ الحديث بطوله : عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدّنيا نفّس اللّه عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسّر على معسر يسّر اللّه عليه في الدّنيا والآخرة ، ومن ستر مسلما ستره اللّه في الدنيا والآخرة ، واللّه في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ، ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهّل اللّه له به طريقا إلى الجنّة ، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت اللّه تعالى يتلون كتاب اللّه ويتدارسونه بينهم ؛ إلّا نزلت عليهم السّكينة وغشيتهم الرّحمة وحفّتهم الملائكة وذكرهم اللّه فيمن عنده ، ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه » هذا لفظ مسلم في « صحيحه » في « كتاب الدعوات » .
43 - ( « أمت ) - بإسكان التاء - : أمر من « أمات » ، والخطاب لمعاذ من جملة وصيته له ، والمراد توصيته بأن يحيل ( أمر الجاهليّة ) بنقض أحكامها ، وخفض أعلامها ، حتى ينسى ذكرها ، ويعفو أثرها ؛ فتكون كالميت الذي نسي ذكره وانقطع خبره .