32 - « اعمل لوجه واحد . . يكفك الوجوه كلّها » .
33 - « أفضل الأعمال . . سرور تدخله على مسلم » .
شرح
32 - ( « اعمل لوجه واحد يكفك ) - بحذف الياء - من الكفاية ؛ لأنّه مجزوم في جواب الأمر ، والفاعل المعمول له المدلول عليه بالفعل ؛ أي : اعمل للّه تعالى وحده خالصا لوجهه يكفك المعمول له ( الوجوه كلّها » ) ؛ أي : جميع مهماتك في حياتك وبعد مماتك .
قال الغزالي : اعمل لأجل من إذا عملت لأجله ووحّدته بقصدك وطلبت رضاه بعملك ؛ أحبّك وأكرمك وأغناك عن الكلّ ، ولا تشرك بعبادته عبدا حقيرا مهينا لا يغني عنك شيئا .
وهذا الحديث أخرجه ابن عديّ والديلمي في « مسند الفردوس » ؛ عن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه ، وفي سنده أبو عبد الرحمن السّلمي وضاع للصوفية .
ومحمد بن أحمد بن هارون ؛ قال : الذهبي في « الضعفاء » : متّهم بالوضع ، ونافع بن هرمز أبو هرمز قال في « الميزان » : كذّبه ابن معين ، وتركه أبو حاتم وضعفه أحمد . انتهى . وبه يعرف أنّ سنده هلهل بالمرّة ، فكان ينبغي للمصنف حذفه ؛ قاله المناوي على « الجامع » .
وبه يعلم أنّ مصنّفنا تبع « الجامع الصغير » في ذكره هذا الحديث والأولى حذفه .
33 - ( « أفضل الأعمال ) ؛ أي : من أفضلها بعد الفرائض ، والمراد الأعمال التي يفعلها المؤمن مع إخوانه ( سرور ) ؛ أي : سبب سرور ( تدخله على مسلم » ) من المسلمين ، والمراد أن تدخل على أخيك المسلم سببا ينشرح به صدره ؛ إمّا من جهة الدّين ، أو من جهة الدّنيا ، كأن تقضي عنه دينا لزمه أداؤه ، أو تطعمه طعاما لا سيّما إذا كان ممّا يشتهيه .