تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
31 - « أعمى العمى . . الضّلالة بعد الهدى » .
شرح
المهالك ؛ فمن أهمله مرخيّ العنان ؛ ينطق بما شاء من البهتان ؛ سلك به في ميدان الخطايا والطّغيان ، وما ينجى من شرّه إلّا أن يقيّده بلجام الشرع ، ولكون جريمته عظيمة جعل له حاجزان : الأسنان والشفتان . والحديث أخرجه ابن لآل والديلمي ؛ كلاهما عن ابن مسعود ، وأخرجه ابن عديّ عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهم ، وإسناده ضعيف ؛ كما في العزيزي . 31 - ( « أعمى العمى الضّلالة بعد الهدى » ) ؛ أي : الكفر بعد الإسلام ، فهو العمى على الحقيقة ، والمرتد أسوأ حالا من الكافر الأصلي ؛ لأنّه لا يرث ولا يورث ، وماله فيء ، فإن عاد إلى الإسلام عاد إليه ماله . . . إلى غير ذلك من أحكام يخالف فيها الكافر الأصليّ . وهذا الحديث هو قطعة من حديث طويل رواه البيهقي في « دلائل النبوّة » وابن عساكر في « تاريخه » ؛ عن عقبة بن عامر الجهنيّ قال : خرجنا في غزوة تبوك فاسترقد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم إذ كان منها على ليلة ؛ فلم يستيقظ حتى كانت الشمس كرمح ؛ فقال : « ألم أقل لك يا بلال اكلأ لنا الفجر » فقال : يا رسول اللّه ذهب بي الّذي ذهب بك ! فانتقل غير بعيد ، ثمّ صلّى ، ثمّ حمد اللّه ، ثمّ أثنى عليه ، ثم قال : « أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب اللّه . . . » وهو مذكور بطوله في « الجامع الصغير » ، وكذا رواه العسكري ، والديلمي ؛ عن عقبة بن عامر ، ورواه أبو نصر السجزي في « الإبانة » ؛ عن أبي الدرداء مرفوعا ، ورواه ابن أبي شيبة ، وأبو نعيم في « الحلية » ، والقضاعي في « الشهاب » ؛ عن ابن مسعود موقوفا . قال بعض شراح « الشهاب » : إنه حسن غريب ؛ قاله المناوي على « الجامع » .