تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
قال : بايعت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ببيع قبل أن يبعث ، وبقيت له بقيّة ، فوعدته أن آتيه بها في مكانه ، فنسيت ، ثمّ ذكرت بعد ثلاث ، فجئت ، فإذا هو في مكانه . فقال : « يا فتى ؛ لقد شققت عليّ ، أنا هنا منذ ثلاث أنتظرك » . وعن عائشة أمّ المؤمنين رضي اللّه تعالى عنها ، . . .
شرح
ممدودة - العامريّ الصحابي ، وقد روى حديثه هذا أبو داود ، وهو من أفراده ، وأخرجه أيضا ابن منده في « المعرفة » ، والخرائطي في « مكارم الأخلاق » . ( قال ) ؛ أي : عبد اللّه ( : بايعت النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم ببيع ) ؛ أي : بعقد بيع ( قبل أن يبعث ) بالرسالة ، ( وبقيت له بقيّة ) ، إمّا من الثمن ؛ أو المثمّن ، فإن البيع من الأضداد ، ( فوعدته أن آتيه بها ) ؛ أي : البقية ( في مكانه ) الذي وقع فيه البيع ، ( فنسيت ) الوعد الذي جرى بيننا ، ( ثمّ ذكرت بعد ثلاث ) ؛ أي : ثلاث ليال ، أو ثلاثة أيام . ولم يلحق التاء به ! ! لحذف المعدود . وإنما تلزم قاعدة العدد إذا ذكر المعدود ، ( فجئت ، فإذا هو في مكانه ) - أي مستقرّ صلى اللّه عليه وسلّم في مكانه لم يفارقه - ( فقال : « يا فتى ؛ لقد شققت عليّ ! ! ) - بتشديد الياء - ( أنا هنا منذ ثلاث أنتظرك ! ! » ) وهذا دليل على وفائه صلى اللّه عليه وسلّم بعهده ووعده ، وهو من جملة أخلاق جدّه النبي إسماعيل حيث قال تعالى في حقّهوَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ[ 54 / مريم ] قال مجاهد : لم يعد شيئا إلّا وفّى به . ( و ) أخرج البيهقيّ بإسناد حسن ؛ كما في العزيزي ، لكن قال المناوي : قضية صنيع المصنف - يعني : السيوطي - أنّ البيهقي خرّجه وسكت عليه ، وهو باطل ! فإنه خرّجه من حديث إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن عبد الرزاق ؛ عن معمر ؛ عن أيوب ؛ عن ابن أبي مليكة ؛ ( عن عائشة ) ، وعن محمد بن أبي بكر ؛ عن أيوب ؛ عن إبراهيم بن ميسرة ؛ عن عائشة ( أمّ المؤمنين رضي اللّه تعالى عنها ) .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 143 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي