- وكان به شرى - فما كان يشمّ أطيب منه رائحة . رواه الطّبرانيّ .
وأعطى الحسن لسانه ؛ وكان قد اشتدّ ظمؤه ، فمصّه حتّى روي .
وروى القاضي عياض في « الشّفا » بسنده إلى عبد اللّه بن أبي الحمساء : . . .
شرح
( وكان به شرى ) : بثور صغار حمر حكّاكة مكربة ؛ تحدث دفعة غالبا وتشتدّ ليلا لبخار حارّ يثور في البدن دفعة ؛ قاله في « القاموس » .
( فما كان يشمّ أطيب منه رائحة . رواه الطّبرانيّ ) في « الكبير » و « الصغير » ؛ من طريق أمّ عاصم زوجة عتبة بن فرقد عنه ؛ قال : أخذني الشّرى على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ؛ فأمرني فتجرّدت فوضع يده على بطني وظهري ، فعبق الطيب من يومئذ .
قالت أمّ عاصم : كنا عنده أربع نسوة فكنّا نجتهد في الطيب ؛ وما كان هو يمسّ الطيب ؛ وإنّه لأطيب ريحا منّا .
( وأعطى الحسن ) بن عليّ سبطه صلى اللّه عليه وسلّم ( لسانه ؛ وكان قد اشتدّ ظمؤه ، فمصّه حتّى روي ) - بفتح الراء وكسر الواو - : زال ظمؤه . رواه ابن عساكر .
وروى الطبراني أنّ امرأة بذيئة اللسان جاءته صلى اللّه عليه وسلّم ؛ وهو يأكل قديدا ، فقالت :
ألا تطعمني ! ! فناولها من بين يديه . فقالت : لا ؛ إلّا الّذي في فيك ! ! . فأخرجه فأعطاه لها ؛ فأكلته ، فلم يعلم منها بعد ما كانت عليه من البذاءة .
وللّه درّ إمام العارفين سيّدي محمد وفا الشاذلي المالكي رحمه اللّه تعالى حيث يقول :جنى النّحل في فيه ، وفيه حياتنا * ولكنّه من لي بلثم لثامهرحيق الثّنايا والمثاني تنفّست * إذا قال في فيح بطيب ختامه( وروى القاضي عياض في « الشّفاء » ) في « فصل خلقه في الوفاء وحسن العهد » ( بسنده إلى عبد اللّه بن أبي الحمساء ) - بمهملتين بينهما ميم ساكنة فألف