تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ودخلت عليه عميرة بنت مسعود هي وأخواتها يبايعنه - وهنّ خمس - فوجدنه يأكل قديدا ، فمضغ لهنّ قديدة فمضغنها ، كلّ واحدة قطعة ، فلقين اللّه وما وجد لأفواههنّ خلوف . رواه الطّبرانيّ . و ( الخلوف ) : تغيّر رائحة فم الصّائم . ومسح صلّى اللّه عليه وسلّم بيده الشّريفة بعد أن نفث فيها من ريقه على ظهر عتبة . . .
شرح
( ودخلت عليه عميرة بنت مسعود ) الأنصاريّة ( هي وأخواتها يبايعنه ؛ وهنّ خمس ؛ فوجدنه يأكل قديدا ) : لحما مقدّدا ؛ أي : مجفّفا في الشمس ( فمضغ لهنّ قديدة فمضغنها ؛ كلّ واحدة ) ، بدل من الفاعل في « مضغنها » ، وذلك بعد أخذ عميرة لها من المصطفى ، ففي رواية عنها : فمضغ لهنّ قديدة ، ثم ناولني القديدة فقسمتها بينهنّ ، فمضغت كلّ واحدة ( قطعة فلقين اللّه ) ؛ أي : متن ( وما وجد لأفواههنّ خلوف ) - بضم الخاء - : تغير ريح . ( رواه الطّبرانيّ ) ، وأبو نعيم ، وأبو موسى في « الصحابة » ، وفي روايتهما : فلقين اللّه ما وجدن في أفواههن خلوفا ولا اشتكين من أفواههن شيئا . ( والخلوف ) بضم الخاء المعجمة ( : تغيّر رائحة ) الفم . وهذا هو المشهور الذي صرّح به أئمة اللغة ، ومنه الحديث : « لخلوف ( فم الصّائم ) أطيب عند اللّه من ريح المسك » . وحكى بعض الفقهاء والمحدّثين فتح الخاء ، واقتصر عليه الدّميري في « شرح المنهاج » ، وأظنّه غلطا ؛ كما صرّح به جماعة ! ! . وقال آخرون : الفتح لغة رديئة . واللّه أعلم . انتهى « شرح القاموس » . ( ومسح صلى اللّه عليه وسلّم بيده الشّريفة بعد أن نفث ) : تفل ( فيها من ريقه على ظهر ) وبطن ( عتبة ) بن فرقد بن يربوع السّلمي ، صحابيّ نزل الكوفة ومات بها ، وهو الذي فتح الموصل زمن عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنهما . وتقدّمت ترجمته .