تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
فلم أجد شيئا ، فقلت : طبت حيّا وميتا . وسطعت منه ريح طيّبة لم نجد مثلها قطّ . ومثله قال أبو بكر حين قبّل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بعد موته . ومنه شرب مالك بن سنان دمه يوم أحد ، ومصّه إيّاه ، . . .
شرح
وخروج فضلات ( فلم أجد شيئا ! ) ، وقد مكث صلى اللّه عليه وسلّم بعد موته يومين ؛ فلم يتغيّر منه شيء . ( فقلت : طبت ) - بفتح تاء الخطاب - ( حيّا وميتا ) ونصبهما على الحال . قال علي : ( وسطعت ) أي : ارتفعت وانتشرت وفاحت ( منه ريح طيّبة لم نجد مثلها قطّ ) ، لأن طيبه يدلّ على طيب ما يحصل منه ، وكلّ إناء بالذي فيه ينضح . ( ومثله ) ؛ أي : ومثل قول علي « طبت حيا وميتا » . ( قال أبو بكر ) الصدّيق رضي اللّه تعالى عنه ( حين قبّل النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم بعد موته ) رواه البزار ؛ عن ابن عمر بسند صحيح ، وهو بعض خبر في البخاري . ( ومنه ) ؛ أي : ومن الشواهد على ما ذكر ( شرب مالك بن سنان ) بن سنان بكسر السين المهملة - والد أبي سعيد الخدري ، وهو من كبار الصحابة ؛ قتل شهيدا يوم أحد رضي اللّه تعالى عنهما ( دمه ) أي : دم النبي صلى اللّه عليه وسلّم ( يوم أحد ) بضمتين - : اسم جبل وقعت عنده الوقعة العظيمة المشهورة بغزوة أحد . ( ومصّه إيّاه ) . رواه البيهقي ، والطبراني في « معجمه الأوسط » ؛ عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه تعالى عنه ، والمصّ - بالميم والصاد المهملة - : أخذ المائع القليل بجذب النفس . وأشار بقوله « شربه ومصّه » إلى أنّه كان يفيض أوّلا ، فلذا جعل أخذه بفيه وابتلاعه إيّاه شربا ، ولما قلّ وجعل يجذبه منه بالمشقة جعله مصّا .