وعن الحسن رضي اللّه تعالى عنه . . .
شرح
الحقيقي ! ؟ محلّ احتمال . قال الحافظ ابن حجر : والأول أولى .
ويحتمل أنّه لمّح بذكر الثّلث إلى قوله في الحديث الآخر « والثّلث كثير » .
انتهى .
وقال غيره : أرجح الاحتمالين الأول ، إذ هو المتبادر ، والثّاني يحتاج لدليل .
( و ) روى الدمياطي في السيرة له - كما في « المواهب » - ( عن الحسن رضي اللّه تعالى عنه ) أي : البصري ، لأنّه المراد عند الإطلاق مرسلا .
وهو الإمام المشهور ، المجمع على جلالته في كلّ فنّ ، أبو سعيد الحسن بن [ أبي الحسن ] يسار التابعي ، البصري - بفتح الباء وكسرها - الأنصاري « مولاهم » ، مولى زيد بن ثابت . وقيل : مولى جميل بن قطبة .
وأمّه اسمها خيرة ، مولاة لأم المؤمنين أمّ سلمة رضي اللّه تعالى عنها .
ولد الحسن لسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه ، قالوا : فربما خرجت أمّه في شغل فيبكي ؛ فتعطيه أمّ سلمة رضي اللّه تعالى عنها ثديها فيدر عليه ، فيرون أن تلك الفصاحة والحكم من ذلك .
ونشأ الحسن بوادي القرى ، وكان فصيحا ، رأى طلحة بن عبيد اللّه وعائشة رضي اللّه تعالى عنها ، ولم يصح له سماع منها ! ! وقيل : إنّه لقي علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه . ولم يصح !
وسمع ابن عمر ، وأنسا ، وسمرة ، وأبا بكرة ، وقيس بن عاصم ، وجندب بن عبد اللّه ، ومعقل بن يسار ، وعمرو بن تغلب - بالمثناة والغين المعجمة - وعبد الرحمن بن سمرة ، وأبا برزة الأسلمي ، وعمران بن الحصين ، وعبد اللّه بن المغافل ، وأحمد بن جزء ، وعائذ بن عمرو المزني الصحابيين رضي اللّه تعالى عنهم . وسمع خلائق من كبار التابعين وغيرهم .
قال ابن سعد : كان الحسن جامعا ، عالما ، رفيعا ، فقيها ، ثقة ، مأمونا ،