تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
قال : خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : « واللّه ما أمسى في آل محمّد صاع من طعام ، وإنّها لتسعة أبيات » . واللّه ما قالها استقلالا لرزق اللّه سبحانه وتعالى ، ولكن أراد أن تتأسّى به أمّته . وفي « الشّفا » للقاضي عياض رحمه اللّه تعالى : . . .
شرح
عابدا ، ناسكا ، كثير العلم ، فصيحا ، جميلا ، وسيما . قدم مكّة ، فأجلسوه على سرير واجتمع النّاس إليه ؛ فيهم طاوس ، وعطاء ، ومجاهد ، وعمرو بن شعيب ، فحدّثهم فقالوا - أو قال بعضهم - : لم ير مثل هذا قط . وتوفي سنة : - 110 - عشر ومائة رحمه اللّه تعالى عليه . آمين . ( قال : خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ فقال : « واللّه ؛ ما أمسى في آل محمّد صاع من طعام ، وإنّها ) أي : آل محمد ( لتسعة ) أي : أهل تسعة ( أبيات » ) هي أبيات زوجاته . ( واللّه ما قالها ) أي : هذه الكلمة ( استقلالا لرزق اللّه سبحانه وتعالى ) ، إذ لا يتأتّى ذلك منه ، ( ولكن أراد أن تتأسّى ) : تقتدي ( به أمّته ) في القناعة ، والرّضا بالمقسوم . قال الزرقاني : جزم شيخنا بأن القسم من الحسن راوي الحديث ، والأصل أنّه من المرفوع ، لأن الإدراج إنما يكون بورود رواية تبيّن القدر المدرج ، أو استحالة أنّ المصطفى يقوله ! ! ولا استحالة هنا ، فقد يكون قال ذلك خوفا على بعض أمّته اعتقاد أنّه قاله استقلالا فيهلك بذلك ؛ كما قال لرجل مرّ عليه ومعه زوجته صفية : « إنّها صفيّة ؟ ! » . فقال الرّجل : أفيك يا رسول اللّه ؟ ! فقال : « خشيت عليك الشّيطان » . ( وفي ) كتاب ( « الشّفا ) بتعريف حقوق المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم » ( للقاضي ) أبي الفضل ( عياض ) بن موسى اليحصبي - وقد تقدمت ترجمته في أول الكتاب - ( رحمه اللّه تعالى ) في ( الباب الثاني ) في فصل زهده صلّى اللّه عليه وسلم « 1 » :
هامش
( 1 ) بل وردت في بداية الكتاب ، عند ذكر المصنف للكتب التي جمع منها كتابه .