من حديث المقدام بن معدي كرب : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ما ملأ ابن آدم وعاء شرّا من بطنه ، حسب ابن آدم لقيمات . . .
شرح
وجمع جزءا فيه الأحاديث التي هي فيه وهي موضوعة ؛ فذكر نحو مائة حديث .
قال أبو موسى المديني : إنّ الحاكم اغتسل في الحمام وخرج ؛ وقال : آه .
وقبضت روحه وهو متّزر لم يلبس قميصه بعد رحمه اللّه تعالى .
( من حديث المقدام ) - بالميم أوله وآخره - ( بن معدي كرب ) - بفتح الكاف وكسر الراء ، أما الباء الموحدة ! فيجوز كسرها مع التنوين ، ويجوز فتحها على البناء - وهو أبو كريمة المقدام بن معدي كرب بن عمرو بن يزيد بن معدي كرب الكندي .
وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في وفد كندة ، عداده في أهل الشّام سكن حمص .
روي له عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سبعة وأربعون حديثا .
وتوفي بالشّام سنة : سبع وثمانين ؛ وهو ابن إحدى وتسعين سنة رضي اللّه تعالى عنه .
( أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « ما ملأ ابن آدم ) - وفي رواية : آدمي - ( وعاء شرّا من بطنه ) لما فاته من الخير الكثير ، حيث جعل بطنه كالأوعية ، التي تجعل ظروفا ، وتوهينا لشأنه ، ثم جعله شرّ الأوعية ، لأنها تستعمل في غير ما هي له ، والبطن خلق ليتقوّم به الصلب بالطّعام ، وامتلاؤه يفضي إلى إفساد الدين والدنيا ؛ فيكون شرّا منها .
ووجه ثبوت الوصف في المفضّل عليه ! ! أنّ ملء الأوعية لا يخلو عن طمع أو حرص ، وكلاهما شرّ ، والشّبع يوقع في مداحض فيزيغ عن الحق ، ويغلب عليه الكسل ، فيمنعه التعبّد ، وتكثر فيه موادّ الفضول ؛ فيكثر غضبه ، وشهوته ، ويزيد حرصه ، فيطلب الزائد عن الحاجة .
( حسب ابن آدم ) أي : يكفيه ( لقيمات ) جمع قلة ؛ فهو لما دون العشرة .