و ( يقطف ) : يقال قطف الفرس في مشيه : إذا تضايق خطوه .
و ( القطوف من الدّوابّ وغيرها ) : البطيء .
شرح
جريه كجري ماء البحر ، أو لأنّه يسبح في جريه ؛ كالبحر إذا ماج فعلا بعض مائه على بعض .
وفي « الخصائص » لابن جني : الحقيقة : ما أقرّ في الاستعمال على أصل وضعه في اللغة ، والمجاز : ما كان بضدّ ذلك .
وإنّما يقع المجاز ، ويعدل إليه عن الحقيقة ! ! لمعان ثلاثة ؛ وهي 1 - الاتساع ، و 2 - التوكيد ، و 3 - التشبيه ، فإن عدمت الثلاثة ؟ ! تعيّنت الحقيقة ،
فمن ذلك قوله صلّى اللّه عليه وسلم « هو بحر » فالمعاني الثلاثة موجودة فيه ؛
أمّا الاتساع ! ! فلأنّه زاد في أسماء الفرس التي هي فرس وطرف وجواد ، ونحوها البحر ، حتّى إنه إن احتيج إليه في شعر ؛ أو سجع ، أو اتساع ؛ استعمل استعمال بقية تلك الأسماء ، لكن لا يفضى إلى ذلك إلّا بقرينة تسقط الشبهة ، وذلك كأن يقول الساجع : فرسك إن سما بغرّته كان فجرا ، وإن جرى إلى غايته كان بحرا . فإن عري عن دليل ؟ ! فلا ، لئلا يكون إلباسا وإلغازا .
وأمّا التشبيه ! ! فلأنّ جريه يجري في الكثرة مثل مائه .
وأمّا التوكيد ! ! فلأنّه شبّه العرض بالجوهر ، وهو أثبت في النفوس منه .
انتهى شرح « القاموس » .
( و « يقطف » ) - بكسر الطاء وضمّها ؛ أي من بابي « قتل » و « ضرب » : أي يضيق خطوه عند المشي . ودليله أنّه ( يقال : قطف الفرس في مشيه : إذا تضايق خطوه ) وأسرع مشيه .
( و ) في « المصباح » : قال الفارابيّ : ( القطوف ) - بزنة رسول - : ( من الدّوابّ وغيرها : البطيء ) . وقال ابن القطّاع : قطف الدابّة : أعجل سيرها مع