وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا جاءه مال . . لم يبيّته ، ولم يقيّله ؛ أي : إذا جاءه آخر النّهار . . لم يمسكه إلى اللّيل ، أو أوّل النّهار . .
لم يمسكه إلى وقت القيلولة ، بل يعجّل قسمته .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم أسخى النّاس ، . . .
شرح
وإذا احتج به أرباب الوقار والهيبة ؛ احتجّ به أرباب حسن الخلق والمزاح المباح . . . وهكذا .
وسرّ ذلك أنّه بعث لصلاح الدنيا والدين . انتهى . نقله المناوي على « الشمائل » وهو كلام نفيس .
( و ) أخرج البيهقيّ في « سننه » ، والخطيب ؛ عن أبي محمد الحسن بن محمد بن علي مرسلا ، وهو حديث حسن - كما قال العزيزي -
( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم إذا جاءه مال ) ؛ من نحو فيء أو غنيمة ( لم يبيّته ) عنده ، ( ولم يقيّله ) - بالتشديد فيهما - قال العزيزي : ( أي : إذا جاءه آخر النّهار لم يمسكه إلى اللّيل ، أو ) جاءه ( أوّل النّهار لم يمسكه إلى وقت القيلولة ) : نصف النهار ( بل يعجّل قسمته ) تعجيلا للخير ، إذ كان هديه يدعو إلى تعجيل الإحسان والصدقة والمعروف ، ولذلك كان أشرح الخلق صدرا ، وأطيبهم نفسا ، وأنعمهم قلبا ، فإنّ للصدقة والبذل تأثيرا عجيبا في شرح الصدر . انتهى « مناوي » .
( و ) في « الإحياء » و « كشف الغمة » : ( كان صلّى اللّه عليه وسلم أسخى النّاس ) : أي أكثرهم سخاء .
قال الحافظ العراقي : رواه الطبرانيّ في « الأوسط » ؛ من حديث أنس :
« فضّلت على النّاس بأربع : بالسّخاء والشّجاعة . . . الحديث . ورجاله ثقات .
وقال صاحب « الميزان » : إنّه منكر .
وفي « الصحيحين » ؛ من حديثه : كان صلّى اللّه عليه وسلم أجود الناس . واتفقا عليه ؛ من حديث ابن عبّاس . انتهى .