تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
وفي « المواهب » : ( عن المحبّ الطّبريّ : . . .
شرح
قال : هو لك ؛ يا رسول اللّه . قال : « أحمله إذن خلفي » . وفي البخاريّ ؛ من حديث أنس بن مالك : أقبلنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من خيبر وإنّي لرديف أبي طلحة وهو يسير ، وبعض نساء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم رديف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذ عثرت الناقة ، فقلت : المرأة ! ! فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إنّها أمّكم » . فشددت الرّحل وركب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فلما دنا ورأى المدينة ؛ قال : « آئبون تائبون عائدون ؛ لربّنا حامدون » . انتهى . والمرأة هي صفيّة بنت حييّ أمّ المؤمنين رضي اللّه تعالى عنها . ( و ) ذكر العلّامة الشهاب القسطلاني ( في « المواهب ) اللّدنّيّة بالمنح المحمدية » ؛ نقلا ( عن المحبّ الطّبريّ ) في « مختصر السيرة » له ؛ وهو الإمام الحافظ القدوة المحدّث الفقيه الشافعي ، أبو العباس : أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن أبي بكر محبّ الدين الطّبري ، ثم المكيّ شيخ الحرم ، فرع دوحة كبيرة من دوحات الشّرف والرئاسة ؛ في العلم والحسب ، ينتهي نسبهم إلى سيّدنا الحسين السّبط بن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه رسخت أصولهم في « طبرستان » ؛ من بلاد العجم في الشرق ، وامتدت فروعهم إلى أمّ القرى في بلاد الحجاز ، وتوارث هو وبنو أعمامه وأبناؤهم وأحفادهم مناصب التدريس والقضاء ، والخطابة وإمامة الحرم المكي نحو ستة قرون . وكانوا أكثر أصحاب البيوتات بمكّة ، حتّى كان الأشراف حكّام مكّة لا يعدلون بهم أحدا في الشرف والصهر والنّسب وكان نساء هذه الأسرة يبارين فحول الرجال في رفع منار العلم والاستباق إلى غايات المجد . قال المحبيّ في « الخلاصة » « 1 » : والطبريّون بيت علم وشرف ؛ مشهورون في
هامش
( 1 ) خلاصة الأثر .