وعن قيس بن سعد بن عبادة رضي اللّه تعالى عنهما . . .
شرح
وفيه جواز الإرداف ؛ وإن كانوا ثلاثة إذا لم تكن الدابّة ضعيفة لا تطيق ذلك .
وقيل : يكره ما فوق الاثنين ؛ قاله الزرقاني على « المواهب » .
( و ) أخرج أبو داود ؛ وغيره وفيه قصّة طويلة ( عن ) أبي الفضل ( قيس بن سعد بن عبادة ) بن دليم بن حارثة بن حرام بن حزيمة - بفتح الحاء المهملة وكسر الزاي - ابن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الخزرجي السّاعدي المدني .
الصحابي بن الصحابي ( رضي اللّه تعالى عنهما ) الجواد بن الجواد ، وهم أربعة مشهورون بالكرم ؛ هو ، وأبوه سعد ، وجدّه عبادة ، وجدّ أبيه دليم .
وكان قيس من فضلاء الصحابة ، وأحد دهاة العرب ؛ وذوي الرأي الصائب ؛ والمكيدة في الحرب والنّجدة ، وكان شريف قومه غير مدافع ، ومن بيت سيادتهم ، وأحد السادات الطّلس - أي : لم يكن في وجهه لحية ؛ ولا شعر - وكانت الأنصار تقول : وددنا أن نشتري لقيس لحية بأموالنا ! ! وكان جميلا ، وكان بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بمنزلة الشّرطيّ من الأمير - يعني : يلي أموره . ذكره النووي في « التهذيب » .
قال الزهري وكان قيس يحمل راية الأنصار مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
وله في جوده أخبار كثيرة مشهورة ، ورووا أنّه كان في سريّة فيها أبو بكر وعمر رضي اللّه عنهما ، فكان يستدين ويطعم النّاس ! ! فقالا : إن تركناه أهلك مال أبيه ! ! فهمّا بمنعه ، فسمع سعد ؛ فقال للنبي صلّى اللّه عليه وسلم : من يعذرني منهما ؛ يبخّلان عليّ ابني ! !
وصحب قيس بعد ذلك عليّا في خلافته ؛ وكان معه في حروبه ، واستعمله على مصر .
روى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ستّة عشر حديثا ؛ روى عنه الشعبيّ ، وابن أبي ليلى ،