تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ولا خبز له مرقّق . قال قتادة : كانوا يأكلون على هذه السّفر . و ( الخوان ) : هو مرتفع يهيّأ ليؤكل الطّعام عليه .
شرح
( ولا خبز ) - ماض مجهول - ( له ) أي : لأجله صلّى اللّه عليه وسلم ( مرقّق ) - بصيغة اسم المفعول ؛ مرفوع على أنه نائب الفاعل ، وهو بتشديد القاف الأولى - : ما رقّقه الصانع أي جعله رقيقا ، وهو الرّقاق - بالضم - يعني لم يكن يخبز له خبز مليّن محسّن مبيّض كالحوّارى ، لأنّ عامة خبزهم إنّما كان من الشّعير ، والرّقاق إنما يتّخذ من دقيق البرّ ، وليس ذا من شأن العرب . وهذا الحديث إنما يفيد نفي خبزه له ، وحديث البخاري يفيد نفي رؤيته له ؛ سواء خبز له أو لغيره . ( قال قتادة : ) لسائله ؛ وهو يونس بن أبي الفرات عبيد البصري - ولفظ الترمذي في « الشمائل » فقلت لقتادة - : فعلام ( كانوا يأكلون ؟ ) . قال : ( على هذه السّفر ) أي : كانوا يأكلون على هذه السّفر - بضمّ السين المهملة المشددة وفتح الفاء ؛ جمع سفرة - وهي : ما يتّخذ من جلد مستدير ليؤكل عليه الطعام كما سيأتي . والسفرة أخصّ من المائدة ؛ وهي ما يمد ويبسط ليؤكل عليه ؛ سواء كان من الجلد ، أو من الثياب . وممّا يحقّق أنّ المائدة ما يمدّ ويبسط ما جاء في تفسير المائدة حيث قالوا : نزلت سفرة حمراء مدورة . وقال ابن العربي : رفع الطّعام على الخوان من الترفّه ، ووضعه على الأرض إفساد له ، فتوسّط الشارع حيث طلب أن يكون على السفرة والمائدة . وقال الحسن البصري : الأكل على الخوان فعل الملوك ، وعلى المنديل فعل العجم ، وعلى السفرة فعل العرب ، وهو سنة . انتهى ( باجوري ؛ على « الشمائل » ) . ( والخوان ) - المشهور فيه كسر الخاء المعجمة ، ويجوز ضمها - و ( هو مرتفع ) عن الأرض ( يهيّأ ليؤكل الطّعام عليه ) ، واستعماله لم يزل دأب المترفين ،
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 60 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي