ومرّة بعيرا ، ومرّة بغلة ، ومرّة حمارا ، ومرّة يمشي راجلا حافيا ، بلا رداء ولا قلنسوة ، ليعود المرضى في أقصى المدينة .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يركب الحمار عريا ، ليس عليه شيء .
وركب صلّى اللّه عليه وسلّم الفرس مسرجة تارة ، وعريانة أخرى ،
شرح
( ومرّة ) يركب ( بعيرا ) . روى الشيخان ؛ من حديث البراء ، ومن حديث ابن عبّاس : طاف النبي صلّى اللّه عليه وسلم في حجة الوداع على بعير .
( ومرّة ) يركب ( بغلة ) . روى الشيخان ؛ من حديث البراء : رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم على بغلته البيضاء يوم حنين .
( ومرّة ) يركب ( حمارا ) . روى الشيخان ؛ من حديث أسامة أنّه صلّى اللّه عليه وسلم ركب على حمار إكاف . . . الحديث .
( ومرّة يمشي راجلا ) ؛ أي : على قدميه ( حافيا ) : أي : بلا نعل ( بلا رداء ولا قلنسوة ، ليعود المرضى في أقصى المدينة ) .
روى الشيخان ؛ من حديث ابن عمر كان يأتي قباء راكبا وماشيا .
وروى مسلم ؛ من حديث ابن عمر في عيادته صلّى اللّه عليه وسلم لسعد بن عبادة ، فقام وقمنا معه ؛ ونحن بضعة عشر : ما علينا نعال ؛ ولا خفاف ؛ ولا قلانس ؛ ولا قمص نمشي في السّباخ .
( وكان صلّى اللّه عليه وسلم ) فيما رواه ابن سعد في « طبقاته » ؛ عن حمزة بن عبد اللّه بن عتبة مرسلا ( يركب الحمار عريا ) - بضمّ العين المهملة ، وإسكان الراء - أي : ( ليس عليه شيء ) مما يشدّ على ظهره : من نحو إكاف وبرذعة ؛ تواضعا ، وهضما لنفسه وتعليما وإرشادا . قال ابن القيم : لكن كان أكثر مراكبه الخيل والإبل . انتهى « مناوي » .
( وركب صلّى اللّه عليه وسلم الفرس مسرجة تارة ) ؛ وهو الغالب من أحواله صلّى اللّه عليه وسلم ( وعريانة ) أي : بلا إكاف تارة ( أخرى ) ؛ وهو قليل ، واستعمال عريانة وصفا للفرس ! غير