وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا دخل المرفق . . لبس حذاءه وغطّى رأسه .
وعن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت : ما رأيت فرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قطّ .
شرح
( و ) أخرج البيهقيّ ، وابن سعد في « الطبقات » ؛ من حديث أبي بكر بن عبد اللّه ؛ عن أبي موسى حبيب بن صالح - ويقال : ابن أبي موسى - الطائي مرسلا .
( كان إذا دخل المرفق ) - بكسر الميم وفتح الفاء - : الكنيف ( لبس حذاءه ) - بكسر الحاء وبالذال المعجمة ، وبالمدّ - : نعله صونا لرجله عما قد يصيبها ( وغطّى رأسه ) حياء من ربّه ، لأن هذا المحلّ معدّ لكشف العورة ، ولأن تغطية الرّأس حال قضاء الحاجة أجمع لمسامّ البدن ، وأسرع لخروج الفضلات ، ولاحتمال أن يصل إلى شعره ريح الخلاء ويعلق به ، قال أهل الطريق : ويجب كون الإنسان فيما لا بدّ منه من حاجته حييّ خجل مستور . انتهى « مناوي » .
( و ) أخرج الترمذي في « الشمائل » - بإسناد فيه مجهول - ؛
( عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها ؛ قالت : ما رأيت فرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم )
- وفي رواية : ما رأيته منه ولا رآه مني - ( قطّ ) ؛ أي : أبدا .
والمراد أنّه كان من شدّة حيائه لا يمكّنها النظر إلى فرجه ، مع احتياطه بفعل ما يوجب امتناعها من رؤيته ، إذ المرأة لا تتجرّأ على رؤية عورة زوجها إلّا من استهتاره وعلمها رضاه ، مع أنّه يجوز رؤية كلّ واحد من الزوجين فرج الآخر ؛ وإن كان مكروها ! !
وفي حديث رواه ابن حبّان : « النّظر إلى الفرج يورث الطّمس » ؛ أي :
العمى . فقيل : عمى الناظر . وقيل : عمى أولاده . وقيل : المراد عمى القلب .