ولا يقول إلّا حقّا .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم من أفكه النّاس مع صبيّ .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا مزح . . غضّ بصره .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم فيه دعابة قليلة .
شرح
« ولا هو مني » ! ! لأن الصريح آكد وأبلغ .
وقد رواه الطبرانيّ أيضا والبزار ، وابن عساكر ؛ عن أنس بزيادة : « ولست من الباطل ، ولا الباطل منّي » . انتهى . لأنّ المنفيّ ما كان بباطل ومجرّد لهو ولعب ؛ وهو صلّى اللّه عليه وسلم في مزاحه صادق ؛ كما قال :
( ولا يقول إلّا حقّا ) ، فلا ينافي الكمال حينئذ ، بل هو من توابعه وتتمّاته لجريه على القانون الشرعي . فمن زعم تناقض الحديثين من الفرق الزائغة ! فقد ضل ؛ قاله الزرقاني على « المواهب » .
وحديث « المتن » رواه الإمام أحمد ؛ من حديث أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه ، مع تغيير يسير في اللفظ ، وهو عند الترمذي بلفظ : قالوا : إنّك تداعبنا ! قال : « إنّي لا أقول إلّا حقّا » . وسيأتي في المتن إن شاء اللّه تعالى .
( و ) أخرج الطبرانيّ ؛ عن أنس رضي اللّه تعالى عنه :
( كان صلّى اللّه عليه وسلم من أفكه النّاس ) أي : من أمزحهم ( مع صبيّ ) - وقد تقدّم - .
( وكان صلّى اللّه عليه وسلم إذا مزح غضّ بصره ) . لم أقف عليه ! .
( و ) أخرج الخطيب وابن عساكر في « تاريخه » ؛ عن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما قال :
( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم فيه دعابة ) - بضمّ الدال وتخفيف العين المهملتين ، وبعد الألف موحّدة ( قليلة ) أي : مزاح يسير للتشريع .
قال في « المواهب » : الدّعابة هي الملاطفة في القول بالمزاح وغيره ؛