تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
ولا يقول إلّا حقّا . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم من أفكه النّاس مع صبيّ . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا مزح . . غضّ بصره . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم فيه دعابة قليلة .
شرح
« ولا هو مني » ! ! لأن الصريح آكد وأبلغ . وقد رواه الطبرانيّ أيضا والبزار ، وابن عساكر ؛ عن أنس بزيادة : « ولست من الباطل ، ولا الباطل منّي » . انتهى . لأنّ المنفيّ ما كان بباطل ومجرّد لهو ولعب ؛ وهو صلّى اللّه عليه وسلم في مزاحه صادق ؛ كما قال : ( ولا يقول إلّا حقّا ) ، فلا ينافي الكمال حينئذ ، بل هو من توابعه وتتمّاته لجريه على القانون الشرعي . فمن زعم تناقض الحديثين من الفرق الزائغة ! فقد ضل ؛ قاله الزرقاني على « المواهب » . وحديث « المتن » رواه الإمام أحمد ؛ من حديث أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه ، مع تغيير يسير في اللفظ ، وهو عند الترمذي بلفظ : قالوا : إنّك تداعبنا ! قال : « إنّي لا أقول إلّا حقّا » . وسيأتي في المتن إن شاء اللّه تعالى . ( و ) أخرج الطبرانيّ ؛ عن أنس رضي اللّه تعالى عنه : ( كان صلّى اللّه عليه وسلم من أفكه النّاس ) أي : من أمزحهم ( مع صبيّ ) - وقد تقدّم - . ( وكان صلّى اللّه عليه وسلم إذا مزح غضّ بصره ) . لم أقف عليه ! . ( و ) أخرج الخطيب وابن عساكر في « تاريخه » ؛ عن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما قال : ( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم فيه دعابة ) - بضمّ الدال وتخفيف العين المهملتين ، وبعد الألف موحّدة ( قليلة ) أي : مزاح يسير للتشريع . قال في « المواهب » : الدّعابة هي الملاطفة في القول بالمزاح وغيره ؛