عن أبي سعيد الخدريّ رضي اللّه تعالى عنه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أشدّ حياء من العذراء في خدرها .
شرح
أفد طبعك المكدود بالجدّ راحة * بجدّ وعلّله بشيء من المزحولكن إذا أعطيته المزح فليكن * بمقدار ما يعطى الطّعام من الملح ! !انتهى ؛ من الباجوري على « الشمائل » .
( عن أبي سعيد الخدريّ رضي اللّه تعالى عنه ) - فيما أخرجه البخاريّ في « الصفة النبوية » و « الأدب » ، ومسلم في « الفضائل » ، وابن ماجة في « الزهد » ، والترمذي في « الشمائل » ؛ ( قال ) أي أبو سعيد
( : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أشدّ حياء ) - نصب على التمييز - ( من العذراء ) - بفتح العين المهملة وسكون الذال المعجمة والمد - هي البكر ذات العذرة .
سمّيت بذلك ! ! لأنّ عذرتها ؛ وهي جلدة البكارة باقية .
وجمع العذراء : عذارى - بفتح الراء ، و [ عذاري ] بكسرها - .
والعذراء والبكر مترادفان لغة ، وأمّا شرعا : فالعذراء أخصّ من البكر ، لأنّها من لم تزل عذرتها بشيء ، والبكر من لم تزل بكارتها بوطء ؛ ولو أزيلت بسقطة وحدّة حيض ونحوهما . أي : كان حياؤه أبلغ من حياء البنت البكر حال كونها كائنة . ( في خدرها ) ، أو الكائنة في خدرها ، فهو حال على الأوّل ؛ صفة على الثاني .
والخدر - بكسر الخاء المعجمة ؛ وسكون الدال المهملة - : ستر يجعل لها إذا شبّت وترعرعت لتنفرد فيه ، فمعنى قوله « في خدرها » ؛ أي : في سترها ، وهو تتميم للفائدة ، فإنّ العذراء إذا كانت متربّية في سترها تكون أشدّ حياء ؛ لتستّرها حتّى عن كثير من النساء ، بخلافها إذا كانت في غير بيتها ، لاختلاطها مع غيرها ، أو كانت داخلة خارجة ، فإنّها حينئذ تكون قليلة الحياء ؛ قاله في « جمع الوسائل » .