تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
وقيل : إنّ الأخنس بن شريق لقي أبا جهل يوم بدر فقال له : يا أبا الحكم ؛ ليس هنا غيري وغيرك يسمع كلامنا ، تخبرني عن محمّد : صادق ، أم كاذب ؟ . . .
شرح
وروى أبو ميسرة أنّه صلّى اللّه عليه وسلم مرّ بأبي جهل وأصحابه ؛ فقالوا : واللّه يا محمد ؛ ما نكذبك ، وإنّك عندنا لصادق ، ولكنّا نكذّب بما جئت به . . . فنزلت هذه الآية انتهى خفاجي على « الشفاء » . وفي « المواهب » : روي أنّ أبا جهل لقي النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم في بعض فجاج مكّة فصافحه . فقيل له : تصافحه ! ؟ فقال : واللّه ؛ إنّي لأعلم أنّه نبي ، ولكن متى كنا تبعا لبني عبد مناف ! ! فأنزل اللّه الآيةفَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَرواه ابن أبي حاتم . وقيل : أي روي ؛ كما أخرجه ابن إسحاق ، والبيهقيّ ؛ عن الزّهريّ ، وكذا ابن جرير ؛ عن السّدّي ، والطبرانيّ في « الأوسط » : ( إنّ الأخنس ) - بفتح الهمزة وسكون الخاء المعجمة وفتح النون وآخره سين مهملة ؛ بزنة « أفعل » التفضيل : صحابيّ كما صرح به الخفاجيّ ؛ في « شرح الشّفاء » ، وقال الزرقاني على « المواهب » : إنّه أسلم بعد ذلك . وقال الخفاجيّ : اسمه أبيّ ( بن شريق ) - بفتح الشين المعجمة وكسر الراء وقاف آخره ؛ على وزن « فعيل » ابن ثعلبة الثقفي ، قتل يوم بدر كافرا - يعني شريقا - ؛ قاله الخفاجي . ( لقي أبا جهل يوم بدر ) ، وكان يوم جمعة السنة الثانية من الهجرة في سابع عشر رمضان ؛ ( فقال له : يا أبا الحكم ) - بفتحتين - كنيته في الجاهلية ، فغيّرها النبي صلّى اللّه عليه وسلم وكنّاه « أبا جهل » ؛ قاله العلّامة ملا علي قاري . ( ليس هنا غيري وغيرك ) أي : أحد ( يسمع كلامنا ) أي : فيما بيننا ، ( تخبرني ) خبر معناه أمر ، أي : أخبرني ( عن محمّد ) أي : عن وصفه ؛ ( : صادق أم كاذب ؟ ) - يعني : أصادقا ؛ فحذفت الهمزة تخفيفا .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 532 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي