و ( الخزيرة ) : لحم يقطع قطعا صغارا ، ويصبّ عليه ماء كثير ، فإذا نضج ذرّ عليه الدّقيق .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا غضبت عائشة . . عرك بأنفها وقال : « يا عويش ؛ قولي : اللّهمّ ربّ محمّد اغفر لي ذنبي ، وأذهب غيظ قلبي ، وأجرني من مضلّات الفتن » .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أتي بهديّة قال : « اذهبوا بها إلى بيت فلانة ، فإنّها كانت صديقة لخديجة . . .
شرح
وأخرجه الملّا في « سيرته » ؛ ذكره في « المواهب » قال :
( والخزيرة : لحم يقطع قطعا صغارا ، ويصبّ عليه ماء كثير ، فإذا نضج ) :
استوى ( ذرّ عليه الدّقيق ) ، فإن لم يكن فيها لحم ؛ فهي عصيدة ؛ قاله الجوهري وغيره ، وكذا ذكره ابن السّكّيت ؛ وزاد : من لحم بات ليلة . وقال ابن فارس :
دقيق يخلط بشحم . وقيل : غير ذلك ، كما ذكره القسطلاني في « المواهب » .
( و ) أخرج ابن السّنّيّ عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت :
( كان صلّى اللّه عليه وسلم إذا غضبت عائشة عرك بأنفها ) - بزيادة الموحّدة - ( وقال ) ؛ ملاطفا لها ( : « يا عويش ) - منادى مصغّر مرخّم ، فيجوز ضمّه وفتحه على لغة « من ينتظر » وعلى التمام - ( قولي : ( اللّهمّ ؛ ربّ محمّد اغفر لي ذنبي ، وأذهب ) - بهمزة القطع - ( غيظ قلبي ، وأجرني من مضلّات الفتن . ) ؛ أي : الفتن المضلّة ، أي الموقعة في الضلال ، فمن قال ذلك بصدق وإخلاص ذهب غضبه لوقته ، وحفظ من الضلال والوبال .
( و ) أخرج البخاريّ في « الأدب المفرد » ؛ عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال : ( كان ) النبيّ ( صلى اللّه عليه وسلم إذا أتي ) - مبنيّ للمجهول - أي : أتاه أحد ( بهديّة ؛ قال : « اذهبوا بها إلى بيت فلانة ) لم يسمّها الرواة ، ( فإنّها كانت صديقة لخديجة