يا رسول اللّه . وعن أنس أيضا قال : كنت أمشي مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وعليه برد نجرانيّ غليظ الحاشية ، فأدركه أعرابيّ فجبذه بردائه « 1 » جبذة شديدة رجع نبيّ اللّه في نحر الأعرابيّ ، حتّى نظرت إلى صفحة عاتق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قد أثّرت فيه حاشية البرد من شدّة جبذته .
ثمّ قال : يا محمّد ؛ . . .
شرح
الآن ( يا رسول اللّه ) لقضاء حاجتك التي أرسلتني لها .
( و ) أخرج البخاريّ في « الخمس » و « اللباس » و « الأدب » ، ومسلم كلاهما ( عن أنس أيضا ؛ قال : كنت أمشي مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وعليه برد ) - بضمّ الموحّدة وسكون الراء - : نوع من الثياب . وفي رواية مسلم : رداء ( نجرانيّ ) - بنون مفتوحة فجيم ساكنة فراء مفتوحة ؛ فألف فنون - نسبة إلى نجران : بلدة بين الحجاز واليمن ، وهي إليه أقرب ؛ فلذا يقال بلدة باليمن ، ( غليظ الحاشية ) أي :
الجانب ( فأدركه أعرابيّ ) . قال الحافظ ابن حجر : لم أقف على تسميته . انتهى .
وسياق الحديث - كما قيل - يقتضي أنّه من المسلمين المؤلّفة قلوبهم ، ( فجبذه ) - بتقديم الباء على الذال المعجمة - ( [ بردائه ] جبذة شديدة رجع ) بسببها ( نبيّ اللّه ) صلى اللّه عليه وسلم ( في نحر الأعرابيّ ، حتّى نظرت إلى صفحة ) : جانب ( عاتق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) : ما بين العنق والكتف ، أو موضع الرداء من المنكب ( قد أثّرت فيه حاشية البرد من شدّة جبذته ) .
وفي رواية مسلم : وانشقّ البرد وذهبت حاشيته في عنقه .
( ثمّ قال : يا محمّد ) . قيل : [ قبل ] تحريم ندائه باسمه ، أو لقرب عهد الأعرابي بالإسلام ؛ فلم يتفقّه في الدين ، وفي طبعه الغلظة والجفا ، وإلّا فطلبه
هامش
( 1 ) ساقطة من الأصل . وأثبتناها من « وسائل الوصول » .